ابو سهل عيسى المسيحي

266

المائة في الطب

القوة الغاذية افعالها على التمام فينهضم الغذآء ويتوزع على الاعضآء وتغتذى ( به ) « 1 » الاعضآء وتستعد الفضولات للتحلل والحركة تذكى وتنمى الحرارة التي قلت في ذلك النضج وانفعلت عن الأشياء التي انضجتها وأثرت فيها فتعود إلى حالتها وتقوى على ترقيق الفضولات وتحليلها وتصير معدة لنضج الغذآء الثاني ، وعلى هذا دائما ينبغي ان يكون النوم متقدما على الحركة وتكون الحركة تالية للنوم ليتم اغتذآء البدن وأندفاع فضولاته ، والأرواح وان كانت تتحلل دائما لرقتها وسخونتها ولطافتها ولذلك تحتاج إلى أن تمد دائما فإنها عند الحركة يتحلل أكثر مما تستمد من خارج لأنها تصير ارق والطف وأسخن فيضعف افعال القوى كلها لأنها انما تفعل / بتوسط الأرواح ولذلك يضعف الفكر والاحساسات والهضوم والقوة التي تقل البدن وتمسكه فيحدث التعب والفتور فتحتاج إلى النوم الذي هو سكون عن كل حركة فتصير استمداد الأرواح أكثر من تحللها وترجع إلى حالتها من الوفور فيقوم الانسان من نومه وقد أستراح من التعب وصار أذكى حسا وانفذ عقلا وأقوى بدنا . واليقظان وان كان ساكنا غير متحرك فإنه في الوسط بين المتحرك والنائم لان القوة المتحركة باختيار انما تفعل فعلها على التمام عند الحركة وتمسك عن فعلها على التمام عند النوم ، واما عند اليقظة والسكون فهي تمسك الاعضآء وتقل البدن وتدعمه سواء كان قاعدا أو مضطجعا أو على شكل آخر بارداته تمسك أعضاءه على تلك الهيئة ولذلك صار القاعد متى نام سقط . والسكون شبيه بالنوم يفعل شيئا من افعاله من الراحة عند التعب

--> ( 1 ) زائدة في علي كدة .