ابو سهل عيسى المسيحي
10
المائة في الطب
والمرض في موضوع واحد وعلى نحو واحد من وجه واحد فان ذلك محال بل بمعنى انها متى استعملت على ما يجب من جهة المقدار والوقت والترتيب كانت أسبابا للصحة ، ومتى استعملت بخلاف ذلك أورثت المرض وتدخل في جملة الأسباب من المواد والآلات واعني بالمواد الأدوية فان منها حافظة ( للصحة ومنها ) « 1 » مزيلة للمرض وكذلك الآلات التي نستعملها في صناعة الطب والأسباب المشتركة هو الهواء المحيط والطعام والشراب والنوم وليقظة والحركة والسكون والاستفراغ والاحتقان والاحداث النفسانية ، والباه لاحق بالاستفراغ وبالاعراض النفسانية معا ، والاستحمام لاحق بالهواء المحيط وبالاستفراغ معا ، واما الجزء العملي فهو أن يعرف ما الذي يجب استعماله في جزئيا حفظ الصحهء أو جزئيا إزالة المرض من الأسباب الخاصة أو المشتركة أو المواد أو الآلات بحسب الحالات تطبيعية للبدن وفي اى وقت وبأي مقدار وعلى اى نحو وترتيب ، وكثير من الناس يعتقدون انه يكفى من صناعة الطب ان يعرف الانسان من جهة التجربة ما الشئ الذي يحفظ الصحة وما الشئ الذي يزيل المرض ولا يحتاج في ادراك مقاصد الطب إلى معرفة هذه الأشياء المذكورة واستعمالها ، وهذا الظن خطأ وذلك أنه لا يمكن ايجاد هيئة في موضوع أو حفظها فيه إذا كانت موجودة من دون وقوع المعرفة بذلك الموضوع وتلك الهيئة ( وطريق ) « 2 » ذلك الايجاد والحفظ ، ثم إن الصحة ليست حالة واحدة لجميع اشخاص الناس في جميع الأحوال ، وكذلك المرض ليس نوعا ( واحدا ) « 3 » ولا كل نوع منه يعرض ابدا بمقدار واحد بل هذه كلها أصناف كثيرة وتوجد على
--> ( 1 ) لبس في الأصل بل زايدة في الآصفية وعلى كده ( 2 ) زايدة في الآصفية وعلى كده ( 3 ) زايدة في الآصفية وعلى كده .