ابو سهل عيسى المسيحي
243
المائة في الطب
وتذكى الحرارة الغريزية وتقويها على الهضم . والجماع أيضا بعقب الطعام قبل نزوله يفسد الهضم مثل الحركة ( بعد الطعام ) « 1 » وينشر الغذآء في البدن ويورث السدد . وكذلك يفعل الحمام بعد الطعام فاما ( الحمام ) « 2 » قبل الطعام فإنه يفش فضول الهضم الثالث عن الاعضآء ويعد البدن للاغتذآء . واما المراقد والمساكن فإنها إذا كانت حارة عملت بعض عمل الحركة ، والحمام بعد الطعام ولم تجتمع / الحرارة الغريزية في قعر البدن « 3 » ومنعت من الاستغراق في النوم فكثر لذلك التقلب وساء الهضم واعطش فضل اعطاش فيضطر إلى كثرة شرب ( الماء ) « 4 » ، فإن كان الماء ( الذي يشربه ) « 5 » مع ذلك حارا كان سببا زائدا في ردأة الهضم وليس ضرر المساكن الحارة قبل الطعام كضررها بعد الطعام على أنه ينبغي ان يكون المرقد والمسكن غير موذ البتة ( يحره ولا يبرده بل يكون بحيث ) « 6 » لا يعرق فيه صاحبه ولا يقشعر ويكون إلى البرد أميل منه إلى الحر « 7 » وإلى الرطوبة أميل منه إلى اليبوسة . وإذا اختلفت أصناف الطعام فكان فيه غليظ كلحم البقر ولطيف كلحم الدراج وحار كالعسل وبارد كالماست وبطى الاستحالة كالحصرمية وسريع الاستحالة كالاسفيذباج لم يكن الهضم صالحا لاختلاف أحوال هذه ( الأغذية ) « 8 » في سرعة الانفعال عن القوة الهاضمة وعسره واختلاف أخلاطها وبالضد فإنه إذا كان من نوع واحد أو أنواع متشابهة
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) « قعر البدن » في علي كدة : قعر المعدة . ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) زائدة في الآصفية ( 6 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة . ( 7 ) في علي كدة : إلى الحرارة ( 8 ) زائدة في الآصفية .