ابو سهل عيسى المسيحي

244

المائة في الطب

وكان مع ذلك موافقا لحال الآكل كموافقة السكباج / البقرى لأصحاب المعدة الحارة والمرارية ( وموافقة ) « 1 » ، الحمص والاسفيذباج بالفراخ والتوابل لأصحاب المعدة الباردة الضعيفة جاد الهضم وحسن الاستمرآء . وإذا طال زمان الأكل كان الهضم مضطربا مختلفا ولا سيما إذا طال جدا فإنه ينهضم الأول مع فجاجة الأخير ، وإذا اتفق مثل هذه الحال فينبغي ان تقدم تناول شيء من الفواكه أو الأطعمة التي ليست سريعة التغير كالكمثرى والسفرجل أو بعض البوارد المعمولة بالسماق والحصرم لئلا يسرع الفساد إلى الطعام المتقدم قبل انهضام المؤخر . والغم أيضا إذا حدث بعد الطعام افسد الهضم لاطفآئه الحرارة الغريزية ، وكذلك الخوف والغضب يفسده ( أيضا ) « 2 » لاشعالهما الحرارة الغريزية وكثرة تحريكهما البدن والطعام وان كان موصوفا بجودة الغذآء فإنه ما لم يوافق المغتذى ( به ) في وقته لم يتولد عنه غذآء موافق بل يتولد عنه غذاء موافق ضار كما لا تولد لحموم الحملان وصفرة البيض في المحمومين كيموسا « 3 » موافقا لهم بل ضارا وكما لا يولد التين / والجوز في المحرورين دما موافقا ولا ماء الشعير في المفلوج . والطعام الحار بالفعل يرخى المعدة ويوهنها فيفسد الهضم ويثقل الرأس ويملؤه بخارا ، و ( الطعام ) « 4 » البارد بالفعل يطفى حرارة المعدة فيفسد بذلك الهضم أيضا وينحدر وهو فج غير منهضم . والطعام الغير معتاد « 5 » أيضا وان كان أجود خلطا من المعتاد فان المعتاد أوفق للمغتذى الا ان يتدرج إلى أعتياد ذلك قليلا قليلا ، وكذلك

--> ( 1 ، 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) « كيموسا » في الآصفية وعلى كدة : كيلوسا . ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) « معتاد » في الآصفية وعلى كدة : المعتاد .