ابو سهل عيسى المسيحي
239
المائة في الطب
ومتى عرض ذلك فينبغي ان يقذف في الوقت جميع ما اكل ثم ينام طويلا وينظر / في الشهوة فان كانت قد عاودت وهاجت تناول من طعام خفيف مقدارا يسيرا ، واما إذا أمسك عن الطعام وفيه من الشهوة بقية ولم يحدث بعد في المعدة تمدد وسهل النوم وطاب وخرج الجشاء بسهولة وهو طيب فأن مقدار الطعام مقدار يستولى عليه الهضم وحينئذ ينبغي ان يتدرج إلى التزيد ان أمكن واحتيج اليه لأن ذلك يزيد في القوة وخصب البدن وبالضد ، فان النقصان من هذا المقدار ( الغذاء ) « 1 » يضعف القوة وينهك البدن ويمكن التدرج إلى الزيادة في سن الصبى والشباب ، وما دام الكهل قوى الاستمرآء ، وفي البلد البارد الجيد الماء وفي الزمان البارد وأمكان الراحة بعد الطعام والحركة قبله وهذا هو الحد النافع في مقدار الطعام فما زاد عليه افسد الهضم وأورث على ( مر ) « 2 » الأيام أمراضا دموية أو بلغمية وما نقص عنه حتى يكون المغتذى في أكثر أوقاته « 3 » كالجاثع فإنه يفسد الطعام ( في معدته ) « 4 » افساد تشتيط واحتراق وينهك البدن ويتولد منه على ( مر ) « 5 » الأيام امراض / صفراوية وسوداوية . واما وقت تناول الغذآء « 6 » فينبغي ان يكون بعد أن يتحرك الشهوة حركة مستلذة وتستدعى « 7 » النفس الطعام وتشتاق اليه بنصف ساعة أو ساعة ولا تجاوز ذلك إلى أن تنصب المواد إلى المعدة وتسقط الشهوة فان تناول الطعام عند ذلك مضر وينظر أيضا في خروج ثقل الطعام المتقدم وفقد جشآئه فان تحرك الشهوة عند ذلك صادق غير كاذب
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) في الآصفية : في أكثر أوقات . ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) زائدة في الآصفية ( 6 ) « تناول الغذاء » وفي علي كدة : تناول الطعام ( 7 ) « تستدعى » في الآصفية : تطلب .