ابو سهل عيسى المسيحي
240
المائة في الطب
ومتى وقع تناول الغذاء قبل هذا الوقت فسد الهضم بمقدار الحاجة إلى تأخره ومال الكيلوس « 1 » الذي يحصل في المعدة إلى النهزة والبلغم وولد أمراضا في المعدة والكبد فسقطت الشهوة وان تأخر عن هذا الوقت فسد أيضا الهضم بمقدار الحاجة إلى تقدم الطعام ومال الكيلوس « 2 » إلى المرار والاحراق وتولدت على ( مر ) « 3 » الأيام امراض ردية « 4 » وضعف البدن وأصفر اللون ، وربما حدث ( انصب إلى ) « 5 » المعدة في مثل هذه الأحوال اعني تأخر الغذآء مع صدق الشهوة ( ويعرض ) « 6 » سقوط الشهوة واختلاف ردى وفساد الطعام في المعدة ونزوله / قبل الأنهضام ، فان سقطت الشهوة بعقب طول هيجانها فالواجب ان يشرب جلابا أو ماء العسل أو الماء الحار فان جاء القى أو الاسهال فذاك والا نام أو سكن إلى أن تعاود الشهوة ثم يتناول الغذاء . واما ترتيب الغذاء فينبغي ان يكون الارق والاسرع نزولا تحت الأغلظ والابطاء نزولا مثل ان يقدم البطيخ والمشمش والخوخ قبل الطعام والمرق والثريد قبل الشوا والاسفيدناج قبل الحصرمية والسماقية فإنه متى خالف هذا الترتيب فسد الطعام الارق وسال على الأغلظ وأفسده ، ومتى كان غذآءان أحدهما اسرع انهضاما والآخر ابطأ انهضاما فالواجب ان يقدم الابطأ انهضاما لان قعر المعدة أسخن من أعلاها لينهضما معا ، ومتى كان أحدهما اسرع نزولا فالواجب ان يقدم ليجد منفذا عند الانهضام وينزل .
--> ( 1 ) « الكيلوس » وفي علي كدة : الكيموس ( 2 ) « الكيموس » وفي علي كدة : الكيموس ( 3 ) زائدة في الآصفية ( 4 ) وعلى حاشية الأصل وعلى كدة : مرارية . ( 5 ) زائدة في الآصفية ( 6 ) زائدة في الآصفية .