ابو سهل عيسى المسيحي

9

المائة في الطب

اجتلاب الصحة . وحفظ الصحة هو اما حفظها للبدن إذا كانت حاضرة الوجود لئلا تزول ، واما حفظ البدن عما يتوقع حدوثه فيه من الأمور الخارجة عن الطبع قبل ان يقع ويتصل بذلك تلاحق الانذارات « 1 » وإما تدبير الأبدان التي ليست قوية الصحة ولكنها في عرض الصحة كأبدان المشايخ والناقهين ، واجتلاب الصحة هو إما بالتدبير الذي هو تقدير الأسباب المشتركة وإما بعلاج اليد وإما بالأدوية التي تغير المزاج أو باستفراغ أو باستفراغ المادة إما من داخل وإما من خارج ، فإذا صناعة الطب هي معرفة الأمور الطبيعة و ( معرفة والأمور ) الخارجية عن الطبع و ( معرفة ) أسبابهما ومعرفة حفظ الصحة واجتلابها واستعمال أسبابهما فيهما ، والأمور الطبيعية هي اما الأشياء التي منها قوام البدن وهي ستة : الأركان ، والأعضاء ، والأحلاط ، والأرواح ، والمزاجات ، والقوى ؛ ويتبع هذه ( الستة ) الأفعال ، واما حالات البدن كالأسنان ، والسحنات ، والذكورة ، والأنوثة والمزاج الخاص ، والعادة ، ويلحق بهذه ( الأمور ) فصول السنة وحالات المساكن ، واما الصحة التي هي اعتدال مزاج الأعضاء المتشابهة الأجزاء والأخلاط والأرواح وهو أن يكون كل واحد من هذه على النحو الذي يجب ، واعتدال خلقة الأعضاء الآلية في الشكل والمجارى والخشونة والملامة والمقدار والعدد والوضع وهو أن يكون على النحو الذي يجب في هذه المعاني ( كلها ) ووفور القوة وهو أن تفعل كل قدة فعلها ( الخاص بها ) على التمام والاستواء و ( اما ) الأمور الخارجة عن الطبع فهي اما ضرر واقع في المزاج أو ( في ) الفعل ؛ واما الأسباب فمنها أسباب خاصة بالصحة ومنها أسباب خاصة بالمرض ، ومنها أسباب مشتركة لا بمعنى انها تجلب الصحة

--> ( 1 ) في الآصفية وعلى كده : الأبدان .