ابو سهل عيسى المسيحي

221

المائة في الطب

/ بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 17 ) ( كتاب مواد الأغذية ) قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : هذا هو الكتاب السابع عشر من كتبنا في صناعة الطب ، وقصدنا فيه ان نتكلم في مواد الأغذية ، واللّه تعالى هو المعين * فنقول في الأغذية الملطفة ، وهي ثلاثة أصناف : أحدها ما يولد دما لطيفا ويقال له ملطف لان الدم المتولد منه إذا خالط الدم الذي في البدن صار الكل الطف وارق مما كان وهذه الأغذية مثل لباب خبز الحنطة الجيدة المغسول ولحم الفراريج والدراج وأجنحة الطيور وما لان لحمه من صغار السمك ولم يكن فيه لزوجة والقرع والماش وهذا الجنس من الأطعمة نافع لمن ليست له حركه ( قوية ) « 1 » متعبة وكانت الحرارة الغريزية في بدنه ضعيفة ولم يامن ان يتولد في بدنه كيموس غليظ أو يتولد في كبده أو في طحاله سددا أو في كلاه أو في صدره أو في دماغه أو في شيء من مفاصله بلغم . والثاني / من الأغذية الملطفة ما يلطف الشيء الغليظ بحدته وحرافته وهو في نفسه غليظ مولد الكيموس الغليظ كالبصل والجزر والفجل والشلجم وهذه الأصناف متى طبخت ذهبت عنها قوة الحرافة والتلطيف وبقي جرمه غليظا بطيئا ، وقد يمكن ان تنال المنفعة من تقطيع هذه

--> ( 1 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة .