ابو سهل عيسى المسيحي
222
المائة في الطب
الأغذية وتلطيفها ويسلم من غلظ جرمها ، أما بان يطبخ مع الأشياء الغليظة التي تراد تلطيفها كما يفعل بالبصل ، واما بان يعصر ماؤها أو تطبخ ويستعمل ماؤها كما يفعل بالفجل ، واما بان يوكل شئ منها نيا ليقطع البلغم ثم يتقيا به كما يفعل بالفجل وغيره . والثالث من الأغذية المطلفة ما يكون الدم الذي يمولد منه لطيفا ويلطف مع ذلك ما يلقاه في البدن من الكيموس الغليظ اللزج . وفي هذا الصنف من الأطعمة الملطفة أربعة أصناف : صنف منها عذب حلو لطيف لما فيه من قوة الجلاء مثل ماء الشعير والبطيخ والتين اليابس والجوز والفستق والعسل وهذا / الصنف قريب في منفعته من الجنس الأول من الأطعمة الملطفة الا انه أبلغ في تلطيف البدن ، وصنف منها حار حريف مقطع مثل الخردل والثوم والكراث والكرفس والصعتر والفوتنج والسذاب والشبت والكمون والكرويا والكبر والشراب الأصفر الصافي اللطيف الحاد العتيق وهذا الصنف نافع لمن يحتاج إلى تفتيح سدد ( التي في ) « 1 » الكبد والطحال والصدر والدماغ ويقطع البلغم ويرقه وينبغي ان لا يكثر استعمال هذه الأشياء لأنها ترق الدم أولا وتصيره مائيا فيقال لذلك غذآء البدن ويضعف ثم إنه من بعد ذلك يسخن الدم سخونة مفرطة فيصير أكثره مرة صفراء ثم أنها إذا تمادى استعمالها تحلل لطيف الدم ويترك غليظه ويحمل عليه في التجفيف والتغليظ فتصيره أو أكثره مرة سوداء ، وربما تولدت من ذلك حجارة في الكلى ومضرة هذا الصنف أشد على من كانت المرة الصفرآء غالبة عليه . وصنف منها يذيب ويلطف بملوحته كالمرى وما لان لحمه / وقل
--> ( 1 ) زائدة في الآصفية .