ابو سهل عيسى المسيحي

198

المائة في الطب

والماء المبرد بالثلج « 1 » احمد لأنه لم يكتسب من دخانية الثلج واكتسب من برودته ، فاما من يكثر من ( استعمال ) « 2 » الثلج فليد من دخول الحمام « 3 » والتمريخ بدهن السوسن ودهن النرجس وشرب الشراب العتيق . واما الجمد فان طبيعته طبيعة الماء الذي جمد منه وزيادة برد والجمد الذي قد جمد من الماء الردى ردى جدا ، والذي جمد من الماء العذب جيد صالح ، وكذلك الثلج يكون جيدا أورديا على حسب المواضع التي تقع عليها ان كانت سبخة أو مالحة أو طيبه أو جبلا فيه معادن الكبريت أو الزاج أو غير ذلك ، والجمد الذي جمد من ماء عذب احمد من الثلج حدة دخانية ، فإن كان الثلج أو الجمد جيدا جاز تبريد الماء به ، وان كان على خلاف ذلك فالواجب ان يبرد الماء فيه بان تدفن الآنية ( الماء ) « 4 » فيه ولا يطرخ هو في الماء فيفسده بكيفيته الردية . ( القول « 5 » في الشراب المسكر ) الفائدة من الشراب المسكر اثنتان : أحدهما السرور والنشاط ، والأخرى منفعة البدن ، فاما السرور فهو أخص بالشراب من منفعة البدن وذلك / انه قد يوجد من الأغذية والأدوية المفردة والمركبة ما ينفع ( البدن ) « 6 » منفعة الشراب وليس يوجد البتة شيء يوكل أو يشرب ينوب منابه « 7 » في ابهاج النفس وبعث السرور ودفع الأحزان ، فاما منفعته للبدن فهو ان يغذو كثيرا حتى أن من ادمن منه استغنى عن كثير من الطعام وهو يعين في نفوذ الطعام والشراب إلى اعماق البدن ويقوى الحرارة الغريزية

--> ( 1 ) في الآصفية وعلى كدة : في الثلج ( 2 ) زائدة في الآصفية ( 3 ) في الآصفية : فإنه ينبغي ان يدمن دخول الحمام ( 4 ) زائدة في الآصفية ( 5 ) زائدة في الآصفية وعلى كدة ( 6 ) زائدة في الآصفية ( 7 ) في الآصفية : ينوب هناب الشراب .