ابو سهل عيسى المسيحي
152
المائة في الطب
بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 13 ) ( كتاب الغذاء ) ( قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : ) « 1 » هذا هو الكتاب الثالث عشر ( من كتبنا في صناعة الطب ) « 2 » وقصدنا فيه ان نتكلم في علم الغذاء ، واللّه تعالى هو المعين * فنقول : الغذاء بالحقيقة هو ما يزيد في جوهر البدن ولا يغير شيئا من كيفياته ، والدوآء هو ما يغير كيفية البدن ولا يزيد في جوهره ، والغذآء الدوائي هو ما يزيد في جوهر البدن أقل من الغذآء الحقيقي وتغير كيفياته أضعف من الدوآء الحقيقي ، والبدن بالغذآء ينمى ما دام في النشوء وبه يبقى بعد ذلك على حالة ولا ينقض وذلك ان البدن دائم التحلل لأنه مركب من عناصر متضادة فحرارته تبخر / رطوبته وتحللها في المنافس ولان الهواء المحيط به أيضا يؤثر فيه ويحلله ، وكذلك الحركات والرياضات « 3 » والأمراض النفسانية فينقص ابدا على الاتصال فيحتاج دائما إلى رد عوض ما ينقص منه وهذا العوض هو الغذآء . وإذا كان الغذاء عوض ما ينقص من البدن فمن الواجب ان يكون شبيها به ليقوم مقام ما ينقص ولتصل بالبدن بدل ما نقص ولأنه ليس يوجد شيء شبيها لبدن يغتذى به بحيث لا يخالفه البتة وجب « 4 » ان يختار ( ها ) ما هو أقرب شبيها به وهذا الشيء قبل ان تغيره القوة المغيرة وتجعله دما يسمى
--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) زائدة في علي كدة ( 3 ) ( 2 ) في علي كدة : الرياضة . ( 4 ) « وجب » في علي كدة : يجب .