ابو سهل عيسى المسيحي
151
المائة في الطب
في الماء انفع وأفضل ولذلك صار بعض هؤلاء متى قعدوا في الابزن التذوه وسكن عطشهم ، والماء الغليظ لا يسكن العطش سريعا لأنه يبقى في المعدة طويلا ولا ينزل ولا يصل إلى اعماق البدن . والمواضع الحارة اليابسة التي تستدعى الرطوبة وذلك أنه ليس فيه لطف وسرعة نفوذ فينبغي ان يخلط فيه ما يلطفه وينفذه سريعا . والماء الحار والبارد بافراط ضاران للعصب لآن أحدهما يحلل والاخر يكثف ، والماء البارد مضر لكل عضو بارد كالدماغ والنخاع والعصب والعظام والأسنان . والماء الفاتر ينفعها وكذلك يضر الماء البارد القروح وكل موضع يحتاج ان يغسل أو يلين أو ينضج أو يسكن وجعه أو ينضج فضوله ، وإذا كان الجمد من ماء محمود فسواء أذيب في الماء أو برد الماء فيه من خارج ، وإذا كان من ماء مذموم فليس ان يذاب / في الماء بل يبرد الماء فيه . والثلج له في نفسه كيفية حادة دخانية فماؤه غير محمود ، ثم إن كان وقوعه على جبال فيها معادن أو على ارض فيها بناتات لها كيفيات ردية دوائية كان رديا ، وهاهنا فلنقطع الكلام . تم كتاب المياه ، وللّه الحمد دائما * قوبل بالأصل المنقول منه « 1 » .
--> ( 1 ) كذا في الأصل .