ابو سهل عيسى المسيحي
146
المائة في الطب
كيفية « 1 » من الكيفيات فإنه يقبلها لا محالة ، وكلما كان أكثر لبثا فيها كان أشبه بها لان الجوهر المائي الرقيق يبخر ( بالشمس ) « 2 » منه أكثر ويختلط به تلك الأرض وتعطيه كيفيتها أشد ، ومتى شرب هذا الماء واستعمل من خارج اثر في البدن بالكيفية التي فيه الا ان تأثيره إذا شرب يكون أكثر وأشده من تأثيره إذا استعمل من خارج . واما الماء الذي ينبع من المعادن كالحديد أو النحاس أو الكبريت / أو الشب أو الزفت أو النفط فإنه يكون على طبيعة ذلك الجوهر المعدنى ويؤثر في البدن تأثيره . والماء المكشوف للشمال المستور من الجهات الأخر ، يكون باردا يابسا على طبيعة ريح الشمال ، والمكشوف للجنوب حارا رطبا ، والمكشوف للصبا حارا يابسا ، والمكشوف للدبور باردا رطبا . والماء الذي ينصب من موضع مشرف عال مقابل للمشرق أو الشمال جيد محمود ، والمقابل للمغرب أو الجنوب ردى ، والذي يسيل على طين حر عذب معتدل والذي يسيل على رضراض أو رمل يابس وسط ، والذي يسيل تحت الأرض والمياه التابعة من عيون غايرة ثقيلة وخمة لان الهوآء لم يمر به ، ولم يلطفه . والماء العذب المحمود ينفع الاصحآء والمرضى والماء الذي تغلبه كيفية ردية ( فيوذى ) « 3 » للاصحاء ويكون لبعض الأبدان المرضية أضر وذلك إذا كان زايدا في مرضه ويكون لبعضها نافعا وذلك إذا قاوم علته . والماء العذب يلين البطن والماء النحاسي يعقل البطن وماء المطر رقيق لطيف وبذلك يتغير ويفسد اسرع من مياه / العيون والماء الذي
--> ( 1 ) في علي كدة : لها كيفيات ( 2 ) زائدة في علي كدة ( 3 ) زائدة في علي كده .