ابو سهل عيسى المسيحي
137
المائة في الطب
الصبا والشمال فيكون مائلة إلى البرد واليبس عن / الاعتدال التي تهب من المشرق الشتوى مكتسبة في طبيعة الجنوب فيكون مائلة إلى الحرارة والرطوبة والتي تهب من مشرق الاعتدال هي الصبا الحقيقي معتدلة مائلة إلى الحر واليبس قليلا ، وكذلك الحال في سائر الرياح واحدة متوسطة حافظة لطبيعة تلك الريح وحواليها رياح مائلة إلى جهات رياح آخر فيكون مركبة من طبيعة أنفسها وطبيعة ما مالت اليه ، والصبا والدبور معتدلان لكن الصبا أفضل لأنهما وان كانا على خط واحد فان الصبا يجيىء من هواء قد لطفته الشمس إلى هواء لم تلطفه ( الشمس ) « 1 » بعد ، والدبور بالضد من ذلك ، ومتى كان الهوآء راكدا والسحاب واقفا قيل إن الهواء جنوبي وان لم يكن ريح تهب فتكون على طبيعة الجنوب وكذلك في سائر الرياح ، والهواء الراكد هو الذي لا تهب فيه ريح ، ومتى ركد الهواء في الصيف اشتد حره ، والأمطار المتواترة ردية خاصة في الفصل اليابس لأنها تخرجه عن طبيعته ، وفي الفصل الرطب أيضا لأنه تفرط رطوبته وكلا الحالين ممرضان ، والهواء الشمالي اليابس / الرقيق انفع أصناف الهواء والذها في الاستنشاق خاصة المكشوف للسماء وهواء السرب والمغارات والمواضع المظلمة والمستورة « 2 » عن الشمس والآجام والنقائع والمدن المستفلة وأزقة المدينة والمعسكر ومرابط الحيوانات ردى مضر لاختلاط تلك الأبخرة بها . تم الكتاب العاشر ، وللّه الحمد دائما * قوبل بالأصل المنقول منه « 3 » .
--> ( 1 ) زائدة في علي كده ( 2 ) في علي كدة : المنورة ( 3 ) كذا في الأصل .