ابو سهل عيسى المسيحي

123

المائة في الطب

الفصول وان كانت مختلفة فان تعاقبها على البدن غير ممرض لان بين كل متضادين منها متوسط آخذ من الطرفين ، والربيع مطابق لسن الصبى ولذلك صار وقت النشو مثله لان الحرارة والرطوبة موافقان للاغتذآء والنمو بالجملة لجميع افعال القوة الطبيعة ، والصيف مطابق لسن الشباب وهو حار يابس ، والخريف مطابق لسن الكهولة وهو بارد يابس ، والشتاء مطابق لسن الشيخوخة وهو بارد رطب ، وقد قيل إن الربيع معتدل لأنه بالقياس إلى سائر الفصول أوفق للبدن / ، والخريف غير معتدل لأنه مختلف مضطرب وأول الربيع شبيه بآخر الخريف لملاقاة برد الشتاء إياهما . وآخر الربيع شبيه بأول الخريف لملاقاة حر الصيف إياهما ، ووسط الشتاء يضاد وسط الصيف ، ووسط الربيع يشبه وسط الخريف وآخر الربيع وأول الصيف يتشابهان لأنهما يتلاقيان وآخر الصيف وأول الخريف يتشابهان لأنهما يتلاقيان وآخر الخريف وأول الشتاء يتشابهان لأنهما يتلاقيان ، وآخر الشتآء وأول الربيع يتشابهان لأنهما يتلاقيان ، وأول الصيف وآخره يتشابهان لأنهما يلاقيان اعتدال الربيع والخريف ، وكذلك أول الشتاء وآخره ، وأول الربيع وآخره مختلفان لأنهما يلاقيان برد الشتاء وحر الصيف وكذلك أول الخريف وآخره . والنبض في وسط الربيع والخريف يكون أقوى وأعظم منه في سائر الأوقات الآخر ويكون معتدلا في السرعة والابطآء والتواتر والتفاوت ، وكلما بعد عن وسط الربيع إلى الصيف نقص من عظمه وقوته وزاد في سرعته وتواتره حتى يكون في وسط الصيف ضعيفا سريعا متواترا ، وكلما بعد عن وسط الخريف إلى الشتاء / نقص من قوته وعظمه وزاد في تفاوته وبطوءه حتى يكون في وسط الشتاء ضعيفا صغيرا متفاوتا بطيا الا ان صغره في الصيف