ابو سهل عيسى المسيحي

124

المائة في الطب

أقل من صغره في الشتآء ، وضعفه في الشتاء أقل من ضعفه في الصيف ، وحال النبض في كل وقتين متشابهين سواء كانا متلاقيين كآخر كل فصل وأول الفصل الذي يليه « 1 » أو غير متلاقيين كالربيع والخريف أو طرفي الشتآء فإنه يوجد فيهما على نحو واحد ، وفي كل وقتين متضادين يوجد على نحوين متضادين ، وكل وقتين بعدهما عن وسط الصيف أو عن وسط الشتآء بعد واحد فان حال النبض فيهما حال واحد ، ومتى انتقل وقت إلى وقت آخر يشبهه أو يضاده كان تغير النبض بحسب ذلك . وانما صار النبض يختلف بحسب اختلاف فصول السنة وهذه الانحاء من الاختلاف لان الأسباب الفاعلة والموجبة والمغيرة للنبض تختلف ، والقوة في الشتاء أقوى منها في الصيف ، والحرارة الغريزية داخل البدن في الشتاء أكثر لأنها تجتمع في الجوف لمضادة برد الشتاء إياها وفي جميع البدن في الربيع أكثر لأنها تنشؤ في هذا الفصل أكثر ، والحرارة الغريزية في الصيف / أكثر في جميع البدن البدن ، والحرارة الغريزية ( في ) « 2 » داخل البدن قليلة في الصيف لان حرارة الهوآء من خارج تجذبها إلى خارج وتحللها . والقوة الطبيعية تقوى في الشتآء بسبب احتقان الحرارة الغريزية وفي الربيع بسبب ازديادها في جميع البدن . والقوة الحيوانية في أكثر الأحوال يجود فعلها يحسب جودة أفعال القوة الطبيعية وزيادة الحرارة الغريزية ومزاجات الغضول وان كانت مختلفة فان تعاقبها على البدن غير مضر لأنها يتلو بعضها بعضا على نحو لا يضر لان آخر كل فصل شبيه بأول الفصل الذي يليه ، وليس يمر فصل

--> ( 1 ) في علي كدة : يليه ( 2 ) زائدة في علي كدة .