ابو سهل عيسى المسيحي

113

المائة في الطب

وكل عضو يدفع ما يدفعه ، اما لأنه فضل لا يحتاج اليه ، واما لأنه شيء كثير الكمية عندما يمدده أو يثقل عليه ، أو في الكيفية عندما يلذعه بحدته ، وكل واحد من الأعضاء يجذب اما من العضو الذي هو أضعف منه بمنزلة ما يجذب القلب من الكبد ، والكبد من الأمعاء والمعدة والعروق الضوارب من غير الضوارب ، واما من العضو الذي هو أقل حاجة منه بمنزلة ما يجذب المعدة من الكبد إذا كانت المعدة خالية ( وكانت ) « 1 » الكبد كثيرة الدم . وكل واحد من الاعضآء يدفع إلى العضو الذي هو أضعف منه وإلى الناحية التي المادة مايلة نحوها خاصة لأنه ان كانت مادة المعدة طافية دفعتها إلى فوق حتى يستفرغ / من الفم ، وان كانت راسبة دفعتها إلى أسفل حتى تستفرغ بالامعا ، وربما كان دخول الشيء وخروجه في مجرى واحد كدخول الزرع في فم الرحم وخروج الجنين منه ، وجريان الاخلاط في العروق غير الضوارب إلى جميع البدن ورجوعها إلى المعدة والأمعاء عند شرب الدواء المسهل ، ونزول الغذاء في المرى إلى المعدة وصعوده فيه بالقيىء وانحدار الثفل من المعدة إلى الامعآء وصعوده إليها في العلة المسماة ايلاوس . والعضو اما مجوف واما مصمت ، والمصمت يجذب من الغذاء مقدار ما يحتاج اليه للاغتذاء به ، والمجوف يجذب الغذآء مقدار ما يغتذى به ويملأ تجويفه مع ذلك . والعصارة التي تكونها المعدة ترد على الكبد من المعدة ومن الأمعاء الا انها ترد عليها من المعدة وهي غير بالغة النضح وتاتيها من الامعآء

--> ( 1 ) زائدة في علي كدة .