ابو سهل عيسى المسيحي
114
المائة في الطب
وهي بالغة النضج لأنها لا تنزل إلى الأمعاء الا عند الانهضام ، وقد تجذبها الكبد من المعدة بالجداول وهي غير منهضمة ، والتي تاتى الكبد من المعدة أقل بكثير من التي تايتها من الامعآء لان الجداول المتصلة بالامعاء ، أكثر جدا من / الجداول المتصلة بالمعدة . واعتدال المزاج يوافق جميع القوى بالسواء وتجود فيه افعالها كلها ، اما المزاجات الخارجة عن الطبع فليس شيء منها تجعل القوة أشد فعلا لان جميع الأمور الخارجة عن الطبع مضرة بالقوة وكلها تنقص فعل القوة أو تبطله أو تغيره إلى نحو آخر غريب الا انه ليس كل سوء مزاج يوقع الضرر في فعل كل قوة على نحو واحد بل بعض سوء المزاجات يضر « 1 » بعض القوى أكثر وبعضها أقل ، ولا ( ينفع ) « 2 » واحدة منها حتى يصير بسببه فعلها أشد وأبلغ ، ولا يبقى أيضا على حالته غير مستضر . وهاهنا فلنقطع الكلام في هذا الكتاب ، فقد بلغ التمام في معناه . وتتلوه كتاب الأحوال الطبيعية للبدن تم كتاب القوى والأرواح والافعال بحمد اللّه ومنه * قوبل وصح « 3 »
--> ( 1 ) « يضر » في علي كدة : يتغير ( 2 ) زائدة في علي كده ( 3 ) كذا في الأصل .