ابو سهل عيسى المسيحي
112
المائة في الطب
وللأحشاء الليفية طبيعة يغير إرادة . وكل شهوة طبيعية غير خلقية فإنها تكون توقانا إلى الملائم ، اما في الكيفية ، واما في الكمية ، فهو الذي في الكيفية فهو اما في الحرارة واما / في البرودة لأنهما الفاعلتان فينفع بهما الاحساس ، والذي في الكمية فاما في النقصان واما في الزيادة ، والحاجة إلى الملائم قد تكون مع احساس به فيكون شهوة كالحال في المعدة وقد تكون من غير احساس كالحال في سائر الأعضاء . ودفع الفضول من أعضائها اما ان يكون بالإرادة كالأمعاء والمثانة ، واما بغير إرادة كالطحال والمرارة والكليتين ، وحركة العضل اختيارية ، وحركة المعدة والرحم طبيعية ، وحركة المرى مركبة من الطبيعية والاختيارية ، وذلك أنما يقدر ان يبتلع والا يبتلع الشيء الذي نريك في الوقت الذي تريد ولكن لا على نحو واحد في جميع الأشياء وفي جميع الأوقات لان الشيء الموافق للمعدة خاصة في وقت حاجتها تختلسه المعدة من الفم فيبتلعه ونحن نمضغه بعد فيكون المرى كأنه از درد من غير اختيارنا ، والأشياء الكريهة لبشاعتها أو لقلة الحاجة إليها يعسر علينا ابتلاعها لأنا نحتاج عند ذلك إلى ابتلاعه بالاختيار فقط ، والمرى يجذب الطعام بالليف الذاهب طولا ويقبض عليه بالليف الذاهب عرضا فتدفعه / به إلى المعدة ، والقيء يكون بالليف الذاهب عرضا فقط إذا قبض على الشيء ودفعه إلى فوق ولذلك صار اخراج الشيء بالقيىء أعسر علينا من ابتلاعه لان المرى يبتلع بليفين وتقذف بليف واحد ، والابتلاع يكون بحذب المعدة أقل من دفع المرى والقيىء يكون يدفع المعدة أكثر من جذب المرى وقد يحس في القيىء كأن المعدة تنقلب لقذف ما فيها .