ابو سهل عيسى المسيحي
97
المائة في الطب
في الدم الذي تحتوى عليه ، ولذلك صارت طبقات العروق الضوارب أميل إلى الحرارة لأنها تحتوى على دم ( القلب وهو دم ) « 1 » أشد حرارة وطبقات العروق غير الضواز تحتوى على دم أقل حرارة ، وإذا قيس ما في البدن من الأشياء الباردة إلى ( باطن ) « 2 » جلدة الراحة لينظر اين مزاجها من مزاج هذه البرودة بالفعل وجد / أبرد ما في البدن البلغم ، ثم الشعر ثم العظم والغضروف والرباط والوتر والغشاء والعصب وبعد هذه النخاع وبعد النخاع الدماغ ، وبالجملة ينبغي ان يعلم أن الاعضآء التي تخطى من الدم بمقدار أكثر فهي أشد حرارة ، والاعضآء التي تنال من الدم قليلا هي أبرد ، وإذا قيس ما في البدن من الأشياء الرطبة إلى جلدة الراحة وجد البلغم أرطب ، وبعده الدم وبعده السمين وبعده الدماغ وبعده النخاع وبعده لحم الرئة وبعده لحم الكبد وبعده لحم الطحال وبعده لحم الكليتين وبعده لحم العضل ، وإذا قيس ما في البدن من الأشياء اليابسة إلى جلدة الكف « 3 » وجد الشعر ايبس وبعده العظم وذلك ان العظم أقل يبسا من الشعر لان العظم كونه وغذاؤه من الدم ، والشعر كونه وغذاؤه من البخار الدخاني وبعد العظم في اليبس الغضروف وبعده الرباط وبعده الوترة وبعدها الغشآء والعروق الضوارب وغير الضوارب وبعده العصب الذي تكون به الحركة وبعده القلب وبعده العصب الذي به يكون الحس لان هذا العصب هو مثل جلدة الكف ، فالقلب أسخن ما في البدن والبلغم / ابرده وجلدة الراحة بينهما ، والبلغم أرطب ما في البدن والشعر ابيسه وجلدة الراحة بينهما والمادة التي يتكون منها السمين حارة ، وذلك أنه يتكون من الدم الدسم والسبب الفاعل له هو البرودة لان البرودة هي
--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) زائدة في علي كدة ( 3 ) « الكف » في علي كدة : الراحة .