ابو سهل عيسى المسيحي
92
المائة في الطب
بسم اللّه الرحمن الرحيم * وبه استعين * ( 7 ) كتاب المزاج قال أبو سهل عيسى بن يحيى المسيحي : هذا هو الكتاب السابع من كتبنا في صناعة الطب ، وقصدنا فيه ان نتكلم في المزاج ، واللّه تعالى هو المعين . فنقول : لما كانت أسطقسات البدن كثيرة وكان تركيبها تركيب اختلاط واتحاد لا تركيب مجاورة وجب أن تكون للبدن كيفيات الاسطقسات / ممتزجة متحدة وذلك أنه متى اختلطت اشيآء كثيرة مختلفة الكيفيات حدثت من جملة كيفياتها كيفية واحدة فيما بين تلك الكيفيات تسمى مزاجا ، وهذه الكيفية وان كانت مركبة من كيفيات كثيرة فإنها تكون بسيطة مفردة لأنها ليست ولا واحدة من التي تركبت منها ولا شئ آخر غيرها بل حادثة عن امتزاجها كلها ، ومن شان الكيفيات المختلفة المتضادة انها متى امتزجت حدث من بينها شئ آخر ممتزج منها مثل امتزاج الحرارة والبرودة من شان الكيفيات المختلفة غير المتضادة انها متى اختلطت حدث من بينها كيفية مركبة مثل تركيب الحرارة مع اليبوسة فإنه لا يحدث من اختلاطهما كيفية بين الحرارة واليبوسة بل كيفية مركبة من حرارة ويبوسة . والكيفيات الأول للاسطقسات هي الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة فيجب ان يحصل من امتزاجها ، اما شئ لا يغلب عليه ولا واحدة من هذه الكيفيات ، واما شئ يغلب عليه احدى هذه الكيفيات أو كيفيتان منها ، والذي تغلب عليه كيفيته واحدة فمثل ان يكون معتدلا / في رطوبة ويبوسة ويكون حرارته أكثر من برودته فيسمى مزاجا حارا لان حرارته