ابو سهل عيسى المسيحي
88
المائة في الطب
مفرطة تعمل في دهنية الدم والمرة السوداء من حرارة مفرطة جدا تحرق اما الخلط الأصفر واما عكر الدم ، والخلط الخام نوع من البلغم غير أنه أقل لزوجة وبردا وأكثر غلظا من البلغم المشهور فان صار إلى برد ولزوجة أكثر صار زجاجيا ، وان عملت فيه الحرارة صار بلغما حلوا أو نضج فصار دما ، والجسم المحصور في تجويف العروق المختلط من الاخلاط الأربعة يسمى دما . والدم الطبيعي هو الذي يكون هذه الاخلاط / فيه بالمقدار الواجب ومتى لمس بلغم ومرة ودم وجد البلغم باردا بالفعل بالقياس إلى المرة ( الصفرآء ) « 1 » والدم ووجدت المرة حارة ووجد الدم معتدلا والحرارة الفاعلة للمرة السودآء وان كانت أقوى من الحرارة الفاعلة المرة الصفرآء ، فان الصفراء أسخن من اللمس من السودآء لان السوداء « 2 » قد ترمدت من شدة الاحتراق فطبيعته « 3 » أرضية باردة وفيه حرارة وحدة كالرماد فاسخن ما في البدن الصفرآء ، ثم السودآء ، ثم الدم ، والبلغم بارد ، والدم معتدل وهو بالقياس إلى البلغم حار اللمس ، ومن شان الدم ان يجمد سريعا إذا خرج من تجويف العروق إلى خارج البدن أو إلى تجويف بعض الاعضآء كالمعدة والمثانة ، وأجود الدم ما تخلص حمرته ويعتدل قوامه ويحلو أطعمه والردى ما يعلوه مائية أو بلغم أو يكون اسود ، وقد تميز من الدم الاخلاط الأربعة فتعرف انها كلها في البدن وانها في العروق مختلطة بالدم ويعرف أيضا من تميز الأدوية واحدا واحدا منها واخراجه بالقى أو الاسهال ، وقد يشتبه الدم الأسود بالخلط الأسود والفرق / بينهما ان الدم الأسود يجمد
--> ( 1 ) زائدة في علي كدة ( 2 ) « لان السوداء » في علي كدة : الا ان السوداء . ( 3 ) « فطبيعته » في علي كدة : فطبعيتها .