أبو علي سينا

80

أمراض العين وعلاجاتها

5 - معالجات الوردينج وما كان من الرمد صار وردينجا « 1 » ، فعلاجه : الاستفراغ والفصد والحجامة ؛ وربما احتجت إلى سلّ الشريان ؛ فإن كان من ورم حار ، واستفرغت من جميع الوجوه ، ومن عروق الرأس ، وحجمت ، فيجب أن يستعمل مثل الشياف الأبيض من الرادعات ، ومن العصارات اللينة الباردة ، وأما الأضمدة من الخارج : فمثل الزعفران وورق الكزبرة ، وإكليل الملك بصفرة البيض ، والخبز المنقوع في ربّ العنب ، وربما احتيج أن يخلط به من المخدّرات شيء ، والأطلية أيضا من مثل ذلك ، ومن الماميثا ، والخضض ، والصبر ، ومما جرب له : صفرة البيض مع شحم الدّب ، يجعل منهما كالمرهم ، ويجعلان على خرقة توضع على العين ؛ وكذلك الورد ينفع في عقيد العنب ، ثم يسخّن مع صفرة البيض ، ويوضع على العين ، وإذا اشتد الوجع ، ينفع زعفران مسحوق بلبن وعصارة الكزبرة ، تقطر في العين ، ويستحبّ في الوردينج أن يشغل بالعلاجات الخارجة ، ويقتصر على تقطير اللبن في العين ثلاثة أيام إن احتمل الحال والوقت . وقد جرب الكحّالون في الودردينج لوجع المتقرّح أن يكحل بالأنزروت والزعفران وشياف ماميثا والأفيون ، فإن كان الوردينج بعد الرمد الغليظ البارد استفرغت بالأيارجات ضرره ، واستعملت اللعابات اللينة المأخوذة بعصارة الكرنب ، أو سلاقته ، وربما احتجت أن تمزجها بماء عنب الثعلب ، وربما احتجت أن تمزجها بمرّ وزعفران .

--> ( 1 ) قال جالينوس : الوردينج هو الرمد الصعب الذي تتورم فيه الأجفان وتنقلب إلى خارج ويعلو بياض العين للورم علوا كثيرا ، وقد صنفه المؤلف هنا في الرمد وجعله نوعا منه ، وصنفه كثير من الأطباء من أمراض الأجفان .