أبو علي سينا
81
أمراض العين وعلاجاتها
6 - معالجات الرمد الريحي فأما الرمد الريحي ، فيعالج بالأطلية والتكميدات والحمامات ، والتكميد بالجاورس أنفع التكميدات له ، وربما أقدم المخاطرون على استعمال المخدرات عند شدة الوجع ، وذلك وإن سكّن في الوقت ، فإنه يهيجه بعد ساعة تهييجا أشد مما كان ، لمنعه الريح من التحلل ، فعليك بالمحللات اللطيفة « 1 » . [ فصل ] كلام قليل في أدوية الرمد المستعملة أما الشياف الأبيض : فإنه مغرّ مبرّد مسكّن للوجع ، مصلح للخلط اللذّاع ، وقد يخلط به الأفيون فيكون أشد إسكانا للوجع ، لكنه ربما أضرّ بالبصر وطوّل بالعلة للتخدير والتفجيج . ومما يجري مجراه القرص الوردي ، فإنه عظيم المنفعة في الالتهاب والوجع ، وهو كبير وصغير . وتجد في القراباذين أقراصا ، وشيافات من هذا القبيل ، وتجد في جدول العين من الأدوية المفردة الرادعة مثل المراداسنج ، والكثيراء ، والحضض ، والورد ، والإثمد الأصفهاني ، وأقاقيا ، وماميثا ، وصندل ، وعفص ، وطين مختوم ، وسائر العصارات ، والصمغ ، وغير ذلك من المفردات التي تخص بالمواد الغليظة ، مثل المرّ ، والزعفران ، والكندر ، والسنبل ، وجند بيدستر ، وقليل من النحاس الأحمر ، والصبر خاصة ، وحماما ، وقرن أيل محرق ، وأقراص . وأما التقدير والخلط بما هو أبرد وبما هو أسخن ، فذلك إلى الحدس الصناعي في الجزئيات . وأما سائر المختلطات المجرّبة ، فنذكر هذا في القراباذين .
--> ( 1 ) انظر : المهذب في الكحل المجرب ص 342 والكافي في الكحل ص 187 وكلاهما بتحقيقنا .