أبو علي سينا
425
القانون في الطب ( طبع بيروت )
العلاج علاج التوتّر الدائم ، استعمال ما ذكرناه من موانع النفخ من المشروبات ، ومن الأطلية . وأما فريافيسيموس ، فقانون علاجه الاستفراغ بالقيء ، والفصد دون الإسهال البتة ، لما يخاف من إحدار الإسهال مواد من فوق . ولفلك يجب أن يكون لا بد من رياضة الأعضاء العالية باللعب بالطبطاب ، ونحوه ، ويهجر الجماع ، إلا لضرورة من مضرّات تركه ، ثم للتبريد في الماء ، وفي المغارس الوردية ، والخلافية ، والأطلية ، والقيروطيات القوية التبريد المذكورة ، واستعمال صفائح الأسرب على العانة ، والمشروبات المبرَّدة ، والنيلوفر ، والكافور ، والخسّ غناء كثير . وفيما بين ذلك ، وبعده تقليل لمادة الريح ، فبالحري أن تستعمل ما يلطف بلا تسخين شديد مثل النطولات البابونجية ، والفنجنكشتية ، ويستعمل حينئذ مثل السذاب ، وبزر الفنجنكشت ، ونحوه بعد أن يحسم المادة ، ويشرب حينئذ الشراب الأبيض الرقيق ، ويجب أن يهجر الجماع أصلًا ، والفكر فيه ، والنظر إلى ما يحرك الشهوة ، إلا من عرض له فريافيسموس لترك الجماع على ما قلناه ، فحينئذ علاجه الجماع ، وليغتذ بمثل العدس ، وما يجري مجراه ، ولا يكثر من الحوضات ، فإنها ربما نفخت . فصل في العذيوط العَذَيْوِط هو الذي إذا جامع ، ألقى زبلة عند الإنزال ، ولم يملك مقعدته . وأكثرهم يغلب عليه الشبق جداً ، وتكثر فهم اللذة ، ويستريحون جداً لتحفل روحهم ، وأكثرهم مترهلو الأبدان . المعالجات يجب أن يستعمل المراهم ، والأضمدة القابضة المقوية للعضل ، مثل دهن الناردين خاصة ، ودهن السرو ، ودهن الأبهل ، ونحن نذكرها ههنا مرهماً جيداً نافعاً مجزباً ، ونسخته : يؤخذ دهن السفرجل ، ودهن الحناء ، ويسحق الكهربا ، والأقافيا ، والسوسن اليابس ، والحناء ، ويتخذ منها ومن دهن السفرجل والحناء مرهم ، ويستعمل قائماً على عضو المقعدة ، وتتخذ حمولات يابسة ، وخصوصاً عند الجماع ، مثل أن تحتمل شيافة من رامك ، وعفص ، وكندر ، وجلنار ، وأيضاً تحتمل الأدهان القابضة . وأما ما يقال من إجادة تغذيتهم ، وتلطيفها ، فالأمر لا مدخل له في هذا المعنى ، اللهم لا أن يكون يعني بأغذية قابضة يطعمونها ، وكذلك الحقن المسمة المبردة التي يذكرونها لا فائحة فيها عندي ، بل يجب أن يُعنى بما قلناه ، وأن يعنى بكسر حدة منيهم ، وتقوية قلوبهم وأدمغتهم . فصل في الأبنة الأبنة في الحقيقة علة تحدث لمن اعتاد أن تطأه الرجال ، وبه شهوة كثيرة وهمية ، ومني كثير غير متحرك ، وقلبه ضعيف ، وانتشاره ضعيف في الأصل ، أو قد ضعف الان ، فكان قد اعتاد الجماع