أبو علي سينا

395

القانون في الطب ( طبع بيروت )

وللمشايخ دواء نافع يؤخذ من الجندبيدستر ، والأفيون ، وبزر البنج ، وبزر السذاب ، يشرب منه مثقال بأوقية طلاء . وإذا احتمل المومياي المداف في الزنبق في الدبر ، وقطر في الإحليل ، صبر على البول ، وكذلك أكل التين بالزيت . فصل في سلس البول سلس البول هو أن يخرج بلا إرادة ، وقد يكون أكثره لفرط البرد ، ولاسترخاء العضلة ، وضعف يعرض لها وللمثانة ، كما يعرض في آخر الأمراض . وقد يكون للاستكثار من المدرات ، ومنها الشراب الرقيق ، وخصوصاً عند اتساع المجاري في الكلية ، وقوة القوة الجاذبة . وقد يكون لحرارة كثيرة جذابة إلى المثانة مرشحة عن البدن . ومن أسبابه زوال الفقار ، فتحدث آفة في العضلة لا تقدر لها أن تنقبض ، وربما كان السلس لا بسبب في المثانة ، ولا العضلة والبول ، بل لضاغط مزاحم يضغط كل ساعة ، ويعصر ، فيخرج البول مثل ما يصيب الحوامل ، والذين في بطنهم ثفل كثير ، وأصحاب الأورام العظيمة في أعضاء فوق المثانة ، ولا تحتاج بعد ما فصل لك إلى أن تعرف العلامات ، فالوقوف عليها سهل مما سلف . العلاج ما كان من الحرارة وهو في النادر تنفعه أدوية مبردة قابضة ، ومن ذلك سفوف بهذه الصفة ، ونسخته : يؤخذ كزبرة يابسة ، وورد أحمر منزوع الأقماع من كل واحد خمسة دراهم ، طباشير عشرة دراهم ، بزر الخس ، وبزر الحمقاء من كل واحد خمسة عشر درهماً ، طين أرمني خمسة دراهم ، جلّنار درهم ، كافور نصف درهم ، صمغ وزن درهمين ، يعجن بماء الرمان الحامض . آخرى : يؤخذ كهرباء ، وطين أرمني ، وهليلج أسود ، ولبّ البلوط ، وعدس مقشر ، من كل واحد وزن درهمين ، كزبرة مقلوة مخلّلة وزن درهم ، والشربة من سفوفه ثلاثة دراهم ، ويعالج بعلاج ديانيطس ، ويقطع العطش بماء يمسك في الفم من المصل ، والسماق ، ونوى التمر هندي ، وحدث الرمان . وأما البارد ، فالمعالجات المذكورة في باب التقطير . آخرى : يؤخذ وج ، وسعد ، وراسن مجفف ، ولب البلوط من كل واحد وزن درهمين ، مر ثلاثة دراهم ، وهو سفوف . والكموني نافع جداً ، خصوصاً إذا سحقت عقاقيره جداً ، والكموني أيضاً ينفع من ذلك طلاء . وبالجملة ، هو نافع لما كان من برد شديد في أعضاء البول . ومما ينفع سقي أربعة دراهم كندر ، فإنه يحبس السلس ، أو وزن درهمين محلب ، والأدهان الحارة مفتقاً فيها المسك ، والحلتيت ، والجندبيدستر ، والفربيون ونحوه . صفة حقنة جيداً : يؤخذ رطل حسك ، وعشرون درهماً سعداً ، وعشرة دراهم محلباً ، يطبخ في أربعة أرطال ماء بالرفق بعد الانقاع يوماً وليلة ، فإذا بقي من الماء قدر رطل ، صفي وصب عليه