أبو علي سينا
396
القانون في الطب ( طبع بيروت )
نصفه دهن حل ، ويطبخ ، ويستعمل الدهن حقنة . أو يؤخذ من الماء جزء ، ومن دهن الغار ، والبان ، والبندق ، والفستق ، وحبة الخضراء ، والمحلب أجزاء سواء ، كما يوجبه الحدس ، ويفتق فيها قوة من المسك ، ويحقن به ، ودهن البان قوي جداً . فصل في البول في الفراش سببه استرخاء العضلة ، وربما أعانه حدة البول . والصبيان قد يعينهم على ذلك الآستغراق في النوم ، فإذا تحرك بولهم دفعته الطبيعة ، والإرادة الخفية الشبيهة بإرادة التنفس قبل انتباههم ، فإذا اشتدّوا واستولعوا ، خف النوم ، واستولع العضو المسترخي ولم يبولوا . العلاج علاجهم علاج من به استرخاء المثانة ، وتقطير البول ، وسلس البول ، وخصوصاً دواء الهليلجات بالراسن ، والميعة . ومن المروخات دهن البان غاية ، ومع ذلك فيجب أن يناموا ، وقد خففوا الغذاء ، ليخف نومهم ، ولا يشربوا ماء كثيراً ، وأن يعرضوا أنفسهم على البول . وربما كان الواحد منهم يتخيل له كما تتقاضاه القوة الدافعة والحساسة بالبول وهو نائم أنه يوافق موضعاً من المواضع فيبول فيه ، ويعتاد ذلك ، فإن كان ذلك الموضع . موجوداً ، وكان يجري مجرى الخلاء ، والكنيف ، أو الستر الصحراوية جهد حتى غيرها ، وبناها مساجد ومساكن آخر ، وثبت ذلك في خياله ، فإذا انساق به الحلم إلى ذلك الموضع ، ثم تذكر في خياله أنه مغيّر عما كان عليه ، تخيلت القوة الإرادية منه بتلك السماحة الخفية الغير المشعور بها ، وعرض لها في النوم توقف مانع يقاضي القوة الدافعة ، فلم يلبث أن يتنبه . ومما جرب لهم هذا الدواء ونسخته : يؤخذ بلوط ، وكندر ، ومر أجزاء سواء ، يطبخ بشراب قدر ثلاث أواق إلى أن يرجع إلى أوقية ، ويصفى ويشرب مع درهم من دهن الآس . وقد زعموا أنه إذا جفف كلية الأرنب ، وأخذ منها جزء ، ومن بزر الكرفس ، والعاقرقرحا ، من كل واحد نصف جزء ، ومن بزر الشبث جزء ، والشربة منه درهمان ونصف في أوقية ماء بارد ، كان نافعاً من ذلك جداً . وينفع منه دماغ الأرنب البري بشراب ، وينفع منه أقراص مخبوزة من عجين ، قد جعل فيه قوة من خرء الحمام بماء بارد ، فهو غاية . أو مر بشراب على الريق وهو برؤه . وينفع منه الحقن بأدوية حابسة البول ، ويزرقها في المثانة . فصل في ديانيطس ديانيطس هو أن يخرج الماء كما يشرب في زمان قصير ، ونسبة هذا المرض إلى المشروب وإلى أعضائه ، نسبة زلق المعدة والأمعاء إلى المطعومات . وله أسماء باليونانيه غير ديانيطس ، فإنه