أبو علي سينا
155
القانون في الطب ( طبع بيروت )
وجب أن تكون هناك أيضاً ملطفات . ومقطّعات كالسكنجبين ، وكالأفاويه المعروفة . وكذلك إن كانت لزجة غليظة فيما هو أقوى يسيراً ، والأيارج بالسكنجبين مشترك للأكثر . وهؤلاء بعد ذلك يسقون الأدوية المسكنة للقيء مع تسخين مثل شراب العنّاب المتخذ بالرمان ، وقد جعل فيه العود النيء ، أو شراب الحمّاض ، وقد جعل فيه الأفاويه الحارة ، والعود ، وورق الأترج ، وأيضاً دواء المسك المرّ ، والسفرجلي ، كل ذلك يطبخ بالأفاويه ، أيضاً دواء المسك بالميبة ، وشراب الأفسنتين نافع لهم في كل وقت بهذه الصفة . ونسخته : يؤخذ من الرمان الحامض ، والنعناع ، والنمام ، من كل واحد باقة يطبخ في رطلين من الماء إلى النصف ، ويجعل فيه من المسك دانق ، ومن العود ربع درهم مسحوقاً كل ذلك ، ويتجرع ساعة بعد ساعة . ومن الأدوية المسكّنة لهذا النوع من القيء دواء بهذا الصفة . ونسخته : وهو أن يؤخذ رب الأترج بالعود ، والقرنفل ، وشراب النعناع ، والرماني ، وخصوصاً إذا وقع فيه كندر ، وسك ، وقشور الفستق ، والمسك ، والعود ، والميبة ، يسكن القيء البلغمي جداً . وإذا خفت - من تواتر القيء وكَثرته كيف كان في غير الحمّيات الشديدة الحرارة - سقوط القوة جرّعت العليل ماء اللحم المتخذ من الفراريج ، وأطراف الجداء ، والحملان مع الكعك المسحوق مثل الكحل ، وماء التفاح ، وقليل شراب ، وشممه من الفراريج المشوية مشقوقة عند وجهه ، وكذلك أشممه الماء الحار . ومن ذلك أن يسلق الفروج في ماء ، ويصبّ عنه ، ثم يطبخ في ماء ، ويهرى فيه ، ثم يدقّ في هاون ، ويعتصر فيه ماؤه ، ويبرد ، ويداف فيه لباب الخبز السميذ ، ويمزج بقليل شراب ، ويجعل فيه عصارة الفقّاح ، ويحسى منه . والذي يهرى في الطبخ ثم يدق ، خير من الذي يدق ثم يطبخ ، فإن هذا يتحلل عنه رطوبته الغريزية ، ويتبخّر ، وذلك يحتقن فيه . وربما نفع من الغثيان ، وتقلّب النفس ، والقذف ، أغذية تتخذ من القبّاج ، والفراريج ، محمّضة بماء الحصرم ، وحماض الأترج ، والسماق ، وماء التفاح الحامض مقلوة بزيت الأنفاق مع ذلك ، ولا بأس بإطعامهم سويق الشعير بماء بارد ، وخصوصاً إذا كان من القيء بقية . ويجب أن يكرّر كل ذلك عليه ، وإن قذفه وكرهه ، فتبدل هيئته إن عافه بعينه . ذكر أدوية مفردة ومركّبة نافعة من الغثيان والقيء : اعلم أن مضغ الكندر ، والمصطكي ، والسرو ، قد ينفع من ذلك ، وكذلك حبة الخضراء ، والسذاب اليابس يسقى منه ملعقة ، فهو عجيب . والقرنفل إذا سحق سحقاً شديداً كالكحل ، وذرّ على حشو متخذ من الكعك والعصارات ، فإنه يسكّن في المكان ، وكذلك إذا شرب بماء بارد ، أو طبخ في ماء ، ويسقى سلاقته ، وخصوصاً للصبيان ، والأجود أن يذر عليه مصطكي . ومن الأدوية المسكّنة للقيء والغثيان ربّ الأترج ، يسقاه الذي يتقيأ من مرار بحاله ، والذي