أبو علي سينا

455

القانون في الطب ( طبع بيروت )

ومما يقرب منه أن يؤخذ شب ، ونورة ، وعفص ، وزرنيخان ، أجزاء سواء ، يؤخذ منه دانق بعد السحق الشديد ، ويدلك به دلكاً جيداً ، ثم يصبر عليه ساعة ، ثم يتمضمض بدهن الورد ، وربما جعل فيه أقاقيا ، ويصلح أن يتخذ منه أقراص ، وتجفف وتعدّ للحاجة ، وربما اقتصر على الزرنيخين ، والنورة ، وأقاقيا ، وقرص . وقد ينفع الكي المذكور ، وهو مما يسقط التآكل ، وينبت اللحم الصحيح ، ثم يستعمل سنون من العفص مع ثلاثة من المر ، فإنه ينبت اللحم ، ويشد اللثة ، وفصد الجُهارك نافع فيه . فصل في نتن اللثة علاجه مذكور في باب البخر . فصل في نقصان لحم اللثة يؤخذ من الكندر الذكر ، ومن الزراوند المدحرج ، ومن دم الأخوين ، ومن دقيق الكرسنة ، وأصل السوسن أجزاء سواء ، يعجن بعد السحق بعسل وخلّ العنصل ، ويستعمل دلوكاً ، وقد يؤخذ دقيق الكرسنّة عشرة دراهم ، فيعجن بعسل ويقرّص ويوضع على آجرة أو خزفة موضوعة في أسفل تنور أو يخبز في تنور حتى يبلغ أن ينسحق ويكاد أن يحترق . ولما يحترق فيسحق ، ويلقى عليه من دم الأخوين أربعة ومن الكندر الذكر مثله ومن الزراوند المدحرج والايرسا من كل واحد درهمان ويستن به على الوجه المذكور . فصل في استرخاء اللثة أما إن كان يسيراً ، فيكفي فيه التمضمض بما يطبخ فيه القوابض الحارة ، أو الباردة بحسب المزاج . ومما هو شديد النفع في ذلك ، الشبّ المطبوخ في الخلّ . وأما إن كان كثيراً ، فالصواب فيه أن يشرط ويترك الدم يجري ، ويتفل ما يجري منه ، ثم يتمضمض بعده بسلاقة القوابض على الوجه المذكور في ما سلف . ومما هو موافق لذلك من السلاقات ، أن يؤخذ من ثمر الطرفاء المدقوق ثلاثة دراهم ، ورق الحناء درهمين ، زراوند درهمين ، يفتّر ويستعمل . أو يؤخذ من الجلّنار ، وقشور الرمان ستّة ستّة ، ومن الزرنيخين والشبّ اليماني ثلاثة ثلاثة ، ومن الورد والسّماق البغدادي ثمانية ثمانية ، ومن سنبل الطيب وفقّاح الإذخر عشرة عشرة ، يتخذ منه لطوخ لاصق . وفصد الجُهارك نافع منه . صفة لصوق لذلك ، يستعمل بعد المضمضة نافع ، ورد بأقماعه ، فلفل سبعة سبعة ، جفت البقوط ، جلّنار ، حبّ الآس الأخضر أربعة أربعة ، الخرنوب النبطي ، والسّماق المنقّى ، الأرماك