أبو علي سينا

456

القانون في الطب ( طبع بيروت )

خمسة خمسة ، أو بدل الأرمام آس ثمانية ، وقد ينفع التحنيك بالأيارج الصغير ، ويتمضمض بعده بخلّ العنصل ، وبخلّ الحنظل ، ويستعمل السنونات القوية . فصل في اللحم الزائد يجعل عليه قلقنت ومرّ ، فإنه يذهبه ويذيبه . فصل في الشفتين وأمراضهما الشفتان خلقتا غطاء للفم والأسنان ، ومحبساً للعاب ، ومعيناً في الناس على الكلام ، وجمالًا ، وقد خلقتا من لحم وعصب ، هي شظايا العضل المطيف به . فصل في شقوق الشفتين الأدوية المحتاج إليها في علاج الشقوق ، هي التي تجمع إلى القبض والتجفيف تلييناً . ومن الأدوية النافعة في ذلك الكثيراء إذا أمسكه في الفم ، وقلبه باللسان . ومن التدبير النافع فيه ، تدهين السرة والمقعدة ، وأن يطلى عليه الزبد الحادث من ذلك قطعة قثاء على أخرى ، ويطلى عليه ماء السبستان ، أو ماء الشعير ، أو لعاب بزرقطونا . ومن الدسومات ، الزبد ، والمخّ . والشحوم ، شحوم العجاجيل والأوز بعسل ، ودهن الحبة الخضراء ، أو دهن الورد وفيه بياض البيض ، ودقيق ، وخصوصاً دقيق الكرسنّة ، والقيروطي بدهن الورد ، وربما جعل فيه مرداسنج . ومن الأدوية المجرّبة ، عفص مسحوق ، وإسفيذاج الرصاص ، ونشا ، وكثيراء ، وشحم الدجاج . وأيضاً العفص مسحوقاً بالخل ، وأيضاً المصطكي ، وعلك البطم ، وزوفا ، والعسل ، يتخذ منها كالمرهم ، وأيضاً مرداسنج ، ساذنج ، عروق الكرم ، من كل واحد نصف جزء ، دهنج نصف جزء ، وأظلاف المعز مسحوقة زعفران ، من كل واحد ثلث جزء وكافور سدس جزء ، يجمع بستّة أجزاء شمع ، وستّة عشر جزءاً دهن ورد . وأيضاً العنبر المذاب بدهن البان ، أو دهن الأترج ربع جزء ، ويستعمل قيروطياً ، ويجعل غذاءه الأكارع والنمبرشت . فصل في أورام الشفتين وقروحهما يجب أن يبتدأ فيها باستفراغ الخلط الغالب ، ثم يستعمل الأدوية الموضعية ، أما الأورام ، فهي قريبة الأحكام من أورام اللثة وحاجتها إلى علاج أقوى قليلًا أمسّ .