أبو علي سينا
451
القانون في الطب ( طبع بيروت )
فصل في دود الأسنان يؤخذ بزور البنج ، وبزر كراث من كل واحد أربعة ، بزر بصل اثنان ونصف ، يعجن بشحم الماعز دفا ، ويحبب كلَ حبة وزن درهم ، ويبخّر منه بحبة مع تغطية لرأس القمع . فصل في سبب صرير الأسنان : صرير الأسنان في النوم يكون لضعف عضل الفكين ، وكالتشنج لها ، ويعرض للصبيان كثيراً ويزول إذا أدركوا . وإذا كثر صرير الأسنان وصريفها في النوم ، أنذر بسكتة ، أو صرع ، أو تشنّج ، أو دلّ على ديدان في البطن . والذي من الديدان يكون ذا فترات ، ويجب أن يعالج المبتلي بذلك بتنقية الرأس ، وتدهين العنق بالأدهان الحارة العطرة التي فيها قوّة القبض . فصل في السنّ التي تطول يجب أن تؤخذ بالأصبعين ، أو بالآلة القابضة ، ثم تُبْرَدُ بالمبرد ، ثم يؤخذ حبّ الغار والشبّ والزراوند الطويل ، ويستنّ به . فصل في الضَرَس الضَرَس خدر ما يعرض للسنّ بسبب مخشن ، وهو ، إما قابض ، وإمّا عفص ، وقد يكون مما لاقى السنّ وارداً من خارج أو مقيئاً . وقد يكون مما يتصعّد إليه من المعدة إذا كان هناك خلط حامض ، وقد يتبع التصوّر الوهمي عند مشاهدة من يقضم الحامض جداً قضماً باسترسال . المعالجات ينفع منه مضغ البقلة الحمقاء جداً ، أو الحوك ، أو بزر البقلة الحمقاء مدقوقاً مبلولًا بالماء وعلك الأنباط ، أو لوز ، أو جوز ملكي ، والنارجيل خاصة ، أو البندق ، أو زيت الأنفاق دلكاً ، أو عكر الزيت المغلظ في إناء نحاس كالعسل في الشمس ، أو على النار ، أو المضمضة بلبن الأتن والدهن المفتر ، أو قير دنان الشراب ، أو حبّ الغار ، أو زراوند طايل ، أو حلتيت ، أو لبن اليتّوع ، أو العنصل ، والملح لمضادته للحموضة نافع جداً من الضَرَس . فصل في ذهاب ماء الأسنان هو أن يكون السنّ لا يحتمل شيئاً بارداً ، أو حاراً ، أو صلباً ، وأكثره من برد ، وهو مقدمة لوجع الأسنان .