أبو علي سينا

180

القانون في الطب ( طبع بيروت )

مغسول ووضع على الرأس نفع من الصداع الحار ، ويشد اللثّة ، وكذلك التنطيل به والتمضمض به ، وخصوصاً مع الشب ينفع من حركة الأسنان ودمويتها . وبخار الخل الحاو ينفع من عسر السمع ويحدّه ، ويفتح سدد المصفاة ويحلل الدودي . أعضاء العين : يلطّخ بالعسل على الكهبة تحت العين ، وإدمانه يضعف البصر . أعضاء الصدر : ينفع اللهاة ، ويمنع التغرغر به سيلان الخلط إلى الحلق ، ويبرئ اللهاة الساقطة ، ويتحسّى للعلق والسعال المزمن ولنفس الانتصاب مسخناً . أعضاء الغذاء : صالح للمعدة الحارة الرطبة مقو للشهوة ، ويعين على الهضم ، كل ذلك لديغة المعدة . وبخار الخلّ يحلل الاستسقاء . والإدمان منه ربما أدى إلى الاستسقاء . أعضاء النفض : يبرد الرحم ويحقن بالخل المسخّن والملح لقروح الأمعاء الساعية بعد الحقن اللينة . السموم : يصب على النهوس ، وينفع من الأفيون والشوكران . والخلّ المتّخذ من العنب البري بملح ينفع من عضة الكَلْبِ الكَلِب ، وغير ذلك . وقد يشرب مسخناً على الأدوية القتالة فينفع . خنافس أعضاء الرأس : زيته الذي يغلي فيه نافع لوجع الأذن إذا صب فيه ، وكذلك أجرامها مسحوقة . خبز الاختيار : يجب أن يكون الخبز نقياً ، مملوحاً مملّك العجين ، مخمراً جيّد النضج في التنّور ، غاباً بائتاً غير مأكول حاراً ، كما هو . والخبز الحار غير مقبول عند الطبيعة ، ويتلو التنوري الفرني وسائره رديء . والخبز السمين أفضل من الرقيق . وكلما كان أنقى فيجب أن يخمّر ويترك حتى يدرك أكثر ، ويملك عجينه أكثر ويملح أكثر . وخبز الفرني ليس كخبز التنّور الواحد للنضج من الجانبين ، وخبز الملة خام الباطن ، والمغسولى مبرد قليل للغذاء ، طاف على المعدة ، صاح للمحرورين ولا يولد سدداً ، ولا يسخن . وصفة غسله أن يؤخذ الخبز الثابت ، ويؤخذ لبابه ، وينقع في الماء الحار ، ثم يصب عنه الماء الذي يطفو ، ويجدد عليه الماء حتى تذهب عنه قوة الخمير وغيره ، ويبلغ غاية انتفاخه . الخواص : السميذ أغذي من غيره وأجود غذاءً ، لكنه أبطأ نفوذاً ، والحواري تتبعه في أحواله . والخشكار الكثير النخالة سريع النفوذ ، لكنه أقل غذاء وأردؤه والذي ينضج جيداً أكثر غذاءً ، وكذلك قليل الخمير ، لكن غذاؤه لزج مسدّد لا يصلح إلا لكثيري الرياضة . وخبز