أبو علي سينا

445

القانون في الطب ( طبع بيروت )

حمُص الماهية : الحمص أصناف كثيرة ، منها الأبيض ، ومنها الأحمر ، ومنها الأسود والكرسني . ومنها بري أحد وأمر وأشد تسخيناً ، ويفعل أفعال البستاني في القوه ، لكن غذاء البستاني أجود من غذاء البري . الطبع : الأبيض حار يابس في الأولى والأسود أقوى . الخواص : كلاهما مفتّح ملين ، وفيه تقطيع ويغذو غذاء أقوى من غذاء الباقلا وأشد تلززاً ، ولا شيء في أشكاله أغذي منه للرئة ، ورطبه أكثر توليداً للفضول من يابسه . الزينة : يجلو النمش ويحسن اللون طلاء وأكلًا . الأورام والبثور : ينفع من الأورام الحارة والصلبة وسائر الأورام وما كان منها في الغدد . الجراح والقروح : دهنه ينفع القوباء دقيقه للقروح الخبية والسرطانية والحكة . آلات المفاصل : ينفع من وجع الظهر . أعضاء الرأس : نافع للبثور الرطبة في الرأس ، وينفع نقيعه من وجع الضرس ، وينفع من أورام اللثة الحارة والصلبة ، والأورام التي تحت الأذنين . أعضاء الصدر : يصفّي الصوت ، ويغذو الرئة أفضل من كل شيء ، ولذلك يتخذ منه حساء ، أي من دقيق الحمص . أعضاء الغذاء : طبيخه نافع للاستسقاء واليرقان ، ويفتح وخصوصاً الكرسني والأسود سدد الكبد والطحال ، ويجب أن يؤكل الحمص لا في أول الطعام ولا في آخره ، بل في وسطه . أعضاء النفض : طبيخ الأسود يفتت الحصاة في المثانة والكلي بدهن اللوز والفجل والكرفس ، ويخرج الجنين جميعه ، وهو رديء لقروح المثانة ، ويزيد في الباه جداً ، ولذلك يعلف فحول الدواب والجمال الحمص . ونقيعه ينعظ بقوة إذا شرب على الريق ، وكله يلين البطن ، ويفتح سدد الكلى ، خصوصاً الأسود والكرسني . قال بعضهم : أنه إن نفع في الخل ، وأكل حُثه على الريق وصبر عليه نصف يوم ، قتل الدود . قال أبقراط ، : إن في الحمص جوهرين يفارقانه بالطبخ ، أحدهما مالح يلين الطبيعة ، والآخر حلو يدر البول والحلو فيه نفخ يهيج الباه . حنطة الماهية : معروفة . الاختيار : أجود النطة ، المتوسطة في الصلابة والسخافة ، العظيمة السمينة الحديثة الملساء التي بين الحمراء والبيضاء . والحنطة السوداء رديئة الغذاء .