أبو علي سينا

446

القانون في الطب ( طبع بيروت )

الطبع : حارة معتدلة في الرطوبة واليبوسة ، وسويقها إلى اليبس . الأفعال والخواص : الحنطة الكبيرة والحمراء أكثر غذاءً . والحنطة المسلوقة بطيئة الهضم نفاخة ، لكن غذاؤها إذا استمرئت كثير ، والحواري قريب من النشا ، لكت أسخن ، والدقيق اللزج بطبعه غير اللزج بالصنعة ، وليس للزج بالصنعة ما للزج بطبعه . وسويق الحنطة بطيء الانحدار كثير النفخ لا بد من حلاوة تحدره بسرعة وغسل بالماء الحار حتى يزيل نفخه ، وخلط السويق قليل ، وأما النشا فهو بارد رطب لزج . الزينة : الحنطة تنقي الوجه ، ودقيقها والنشا وخاصة بالزعفران دواء للكلف . أعضاء الغذاء : سويق الحنطة والشعير ثقيل . أعضاء النفض : الحنطة النيئة وأيضاً المطبوخة المسلوقة من غير طحن ولا تهوية كالهريسة ، والهريسة أيضاً كذلك ، إن أكلت ولدت الدود . السموم : الحنطة مدقوقة مذرورة على عضة الكلب الكَلِب نافعة ، وعندي الحنطة الممضوغة على الريق خير . حليب الماهية : دواء هندي يشبه السورنجان الأبيض . الطبع : حار يابس في الثانية . آلات المفاصل : ينفع شربه من النقرس وأوجاع المفاصل جداً . أعضاء المفاصل : يسهل البلغم والخام والديدان وحب القرع والأخلاط الغليظة . حماض الماهية : قال ديسقوريدوس : هذا النبات أصناف كثيرة ، منه صنف ينبت في أرض دسمة ، ورقه طوال حادة الرؤوس ، وقد ينبت في البساتين ، وهذا إذا طبخ كان طيّب الطعم ومنه صنف ينبت في الآجام وأوراقه صلبة محددة الأطراف ، يقال له أفسولاباين ومنه صنف بري ناعم شبيه بلسان الحمل ومنه صنف ورقه كورق الصعتر وقضبان عليها بزره غير كبار حامض أحمر وحريف ومنه صنف يسمى أنقولويون . وبعض الناس يسميه لعنون ، وهو أكبر من الذي وصفنا ينيت أيضاً في الآجام . وقوته مثل قوة سائر أصناف الحماض التي ذكرناها وقال بعضهم : البري يقال له السلق البري ، وليس في البري كله حموضة كما يقال ، بل لعل في بعضه ، والبري أقوى في كل شيء . الطبع : بارد يابس قي الثانية ، وبزره بارد في الأولى يابس في الثانية .