أبو علي سينا
233
القانون في الطب ( طبع بيروت )
والفلافلي وينثر الفلفل على الشراب وإن كانت عادتهم قد جرت باستعمال الثوم والبصل ، استعملوها . والترياق ينفعهم جداً وخصوصاً عند حدوث السدد . وكذلك أتاناسيا وأمروسيا ، ولكن يجب أن يترطبوا بعده بالاستحمام وبالتمريخ وبا لأغذية مثل ماء اللحم بالخندروس والشعير . واستعمالهم شراب العسل ينفعهم ويؤمنهم حدوث السدد ووجع المفاصل بعد أن يزاد عليه مع إحساس سدة في عضو أو إحساس استعداده لها ما يخصه كبزر الكرفس ، وأصله لأعضاء البول وإن كانت السدة حصوية طبخ بما هو أقوى مثل فطراساليون ، وأن كانت السدد في الرئة فمثل البرشاوشان والزوفا والسليخة وما يشبه ذلك . الفصل الخامس في دَلْكِ المشايخ يجب أن يكون معتدلًا في الكيف والكم غير متعرض للأعضاء الضعيفة أصلًا ، أو المثانة ، وإن كان الدلك ذا مرَات ، فليدلكوا في المرَات بخرق خشنة ، أو أيد مجردة ، فإن ذلك ينفعهم ويمنع نوائب علل أعضائهم وينفعهم الحمام مع الدلك . الفصل السادس في رياضة المشايخ تختلف رياضة المشايخ بحسب اختلاف حالات أبدانهم وبحسب ما يعتادهم من العلل وبحسب عاداتهم في الرياضة ، فإن كانت أبدانهم على غاية الاعتدال ، وافقهم الرياضات المعتدلة ثم إن كان عضو منهم ليس على أفضل حالاته جعلوا رياضته تابعة لسائر الأعضاء في الرياضة ، مثل أن كان رأسه يعتريه الدوار أو الصراع أو انصباب مواد إلى الرقبة ، وكان كثيراً ما يصعد فيه بخارات إلى الرأس والدماغ ، لم يوافقهم من الرياضات ما يطأطىء الرأس ويدلّيه ، ولكن يجب أن يمالوا إلى الارتياض بالمشي والإحضار والركوب وكل رياضة تتناول النصف الأسفل . وإن كانت الآفة إلى جهة الرجل استعملوا الرياضات الفوقانية كالمشايلة ورمي الحجارة ورفع الحجر . وإن كانت الآفة في ناحية الوسط كالطحال والكبد والمعدة والأمعاء ، وافقهم كلتا الرياضتين الطرفيتين إن لم يمنع مانع . وأما إن كانت الآفة في ناحية الصدر فلا يوافقهم إلا الرياضة الفوقانية ولا سبيل لهم إلى أن يدرجوا تلك الأعضاء في الرياضة ليقووها بها ، وهذا للمشايخ بخلاف ما في سائر الأسنان وبخلاف المشايخ المستهلكين الذي يوافقهم أكثر ما يوافق المشايخ ، فإن أولئك يجب أن يقووا الأعضاء الضعيفة بتدريجها في النوع من الرياضة التي توافقها وتليق بها ، وأما الأعضاء المريضة فربما راضوها ، وربما لم يرخص لهم في ذلك أعني إذا كانت حارة أو يابسة أو فيها مادة يخاف أن تميل إلى العفونة وليس بها نضج .