الشهيد الأول
97
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
كتاب الجعالة وهي لغة مال يجعل على عمل وشرعاً صيغة دالَّة على الإذن في عمل بعوض . ولا يشترط فيها العلم ، ولا تعيين المأذون مثل من ردّ عبدي فله كذا . وكما يجوز مع الجهالة يجوز مع العلم مثل من خاط هذا الثوب فله كذا . ولو ردّ أو خاط من غير أمر فلا شيء له في المشهور ، وإن كان معروفاً بردّ الضوال ، وكلام النهاية ( 1 ) والمقنعة ( 2 ) والوسيلة ( 3 ) مشعر باستحقاق من ردّ الآبق والضالَّة من غير شرط ، لرواية مسمع ( 4 ) عن الصادق عليه السَّلام أن النبيّ صلَّى الله عليه وآله جعل في الآبق ديناراً إذا وجد في مصره ، وفي غير مصره أربعة دنانير ، والمتأخّرون على الأوّل ، وحمل الشيخ في المبسوط ( 5 ) الرواية بالنسبة إلى المتبرع على الأفضل لا الوجوب . نعم لو لم يذكر عوضاً وأمر بالردّ فالأولى العمل بالمقدّر في الرواية ، والحق الشيخان ( 6 ) به البعير .
--> ( 1 ) النهاية : ص 323 . ( 2 ) المقنعة : ص 649 . ( 3 ) الوسيلة : ص 277 . ( 4 ) التهذيب : ج 6 ح 1203 ص 398 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 333 . ( 6 ) النهاية : ص 323 ، والمقنعة : ص 649 .