الشهيد الأول
98
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
قال المفيد : بذلك ثبتت السنّة ، وجعل قيمة الدينار عشرة دراهم ، ووافق ابن إدريس ( 1 ) على ذلك مع ترك اشتراط المالك وعدم تقدير العوض ، ونسب القائل بالاستحقاق لا مع أمر المالك إلى الخطأ . ويكفي الإيجاب مع العمل في استحقاق الجعل وإن لم يقبل العامل لفظاً . ولو جعل لواحد فردّ غيره فلا شيء للغير ، ولو ردّها من لم يسمع الصيغة بقصد العوض فالأقرب الاستحقاق ، إذا كانت الصيغة تشمله مثل من ردّ عبدي فله كذا . ولو قال من استوفى ديني على المسلم فله كذا لم يدخل الذمي ، ويدخل في ردّ العبد المسلم ، لأنّ السبيل هنا ضعيف ، إلَّا أن يكون الجعل عبداً مسلماً أو مصحفاً ، ويمكن الدخول فيثبت له قيمتهما : ويحتمل أجرة المثل . ولو ردّه الصبيّ المميّز أو المرأة استحقّا . وفي المجنون وغير المميز وجهان : من عدم تحقّق القصد ، ووقوع العمل . ويشترط كون العمل محلَّلًا مقصوداً غير واجب على العامل ، فلو جعل على الزنا أو على قذف ماء البئر فيه أو على الصلاة الواجبة لغا . جواز الجمع في الجعالة بين المدّة والعمل ويجوز الجمع في الجعالة بين المدّة والعمل ، مثل من ردّ عبدي من مصر في شهر ، بخلاف الإجارة . وكذا يجوز من ردّ عبدي أو أمتي ويستحق بردّ أيّهما كان . وإذا عيّن الجعل اشترط كونه مما يملك ، فلو جعل حرّاً أو خمراً بطل الجعل ولا اجرة للعامل ، إلَّا أن يتوهّم الملك . ولو جعل الذمي لمثله خمراً صحّ فإن أسلم أحدهما قبل القبض فالقيمة على قول .
--> ( 1 ) السرائر : ج 2 ص 109 .