الشهيد الأول

75

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو كان اللقيط عبدا وتعذّر استيفاء النفقة بيع فيها . ولا يجوز بيعه لغير ذلك ، إلَّا مع المصلحة فيبيعه الحاكم . فلو اعترف السيّد بعتقه قبل البيع ، قيل : لا يقبل لأنّه إقرار في حقّ غيره ، وفي المبسوط ( 1 ) يقبل لأصالة صحّة أخبار المسلم ، ولأنّه غير متّهم إذ ( 2 ) يقول لا أريد الثمن . وحينئذ ليس له المطالبة بثمنه على التقديرين ، إلَّا أن ينكر العتق بعد ذلك . ولو ادّعى رقّه فصدّق اللقيط المدّعي ، فالأقرب القبول إذا كان أهلا للتصديق . ولا يملك اللقيط بالتعريف وإن كان صغيرا . ويشترط في الملتقط البلوغ والعقل والحريّة والإسلام ، فلو التقط الصبيّ أو المجنون فلا حكم له ، ولو التقط العبد فكذلك ، لعدم تفرّغه للحضانة ، إلَّا أن يكون بإذن المولى فيتعلَّق به أحكام الالتقاط دون العبد . نعم لو خيف على الطفل التلف بالإبقاء ، ولم يوجد سوى العبد وجب عليه التقاطه ، وإن لم يأذن المولى . والمكاتب والمبعض كالقن ، لاشتغاله بالتكسب . وأمّا الإسلام فهو شرط في التقاط المحكوم بإسلامه ، كلقيط دار الإسلام أو دار الحرب وفيها مسلم ، فينتزع من يد الكافر لو التقطه فيهما حفظا لدينه ومنعا من سبيل الكافر عليه ، وكلام المحقّق ( 3 ) مشعر بالتوقف في ذلك ، ووجهه أن الغرض الأهم حضانته وتربيته وقد يحصل من الكافر . وفي اعتبار عدالته قولان : من أنّ الإسلام مظنّة الأمانة ، ومن بعد الفاسق

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 328 يمكن ان يستفاد منه وان كان كلامه غير صريح في ذلك . ( 2 ) في « م » و « ق » : لأنّه . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 284 .