الشهيد الأول

76

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

عنها ، فربما ادّعى رقّه ، والأوّل أقرب ، وأولى منه بالجواز المستور الذي لا يعرف بعدالة ولا فسق . ولو رأى القاضي مراقبته ليعرف أمانته فله ذلك ، بحيث لا يخالفه الرقيب ولا يداخله فيؤذيه . وفي اشتراط كونه حضريّا قارّا قول ، حفظا لنسبه من الضياع ، فينتزع من البدوي ومريد السفر به على هذا ، ويضعّف انتزاعه من مريد السفر إذا كان عدلا ، ولو لم يوجد غيرهما لم ينتزع قطعا ، وكذا لو كان الموجود كواحد منهما . وفي اشتراط رشده نظر ، من أنّ السفه لم يسلبه الأمانة ، ومن أنّه إذا لم يأتمنه الشرع على ما له فعلى الطفل وما له أولى بالمنع ، وهو الأقرب ، لأنّ الالتقاط ايتمان شرعي ، والشرع لم يأتمنه . ولا يشترط في الملتقط الغنى فيقر في يد الفقير ، إذ نفقته ليست عليه . ويجب الالتقاط على الأصحّ ، لأنّه تعاون ودفع ضرر ، وقال المحقّق ( 1 ) : يستحبّ تمسّكا بالأصل ، وحمل الآية ( 2 ) على الندب ، وهو بعيد إذا خيف عليه التلف . ووجوبه فرض كفاية ، فلو تركه أهل ذلك البلد لحقهم أجمع الإثم . ويستحبّ الإشهاد عند أخذه ، ويتأكَّد في جانب الفاسق ، وخصوصا المعسر دفعا لادعاء رقّه . درس 214 في أحكام اللقيط وفيه مسائل : يجب حضانته بالمعروف ، وهو القيام بتعهّده على وجه المصلحة بنفسه أو

--> ( 1 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 285 . ( 2 ) المائدة : 2 .