الشهيد الأول

410

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الأقوى ، فيحدث فعلًا جديداً من كيل أو وزن أو نقل ، لدلالة اللفظ عليه ، ويحتمل الاكتفاء بدوام اليد ، كقبض الرهن أو الهبة من المودع والغاصب والمستعير ، وكذا لو قال أقبضه لي ثمّ أقبضه لنفسك أو ثمّ أمسكه لنفسك . والأقرب جواز قبضه لنفسه بإذنه وإن لم يقبضه للراهن ( 1 ) ، وإن كان مكيلًا أو موزوناً أو طعاماً . ولو كان الثمن غير مقدّر بهما فالظاهر أنّه لا إشكال فيه ، لصحّة بيع ذلك قبل قبضه عندنا بغير اختلاف . درس 283 لو رهنه بستاناً واختلفا في تجدّد بعض الشجر حكم بما يقتضيه الحسّ بغير يمين ، فإن أمكن الأمران حلف الراهن ، للأصل . وإذا مات المرهون فمؤنة تجهيزه على الراهن ، لأنّه في نفقته . ويجوز للراهن علاج الدابّة بما يراه البيطار . ولو انفسخ الرهن وطالب به المرتهن وجب المبادرة إلَّا لضرورة ، كإغلاق الدرب وخوف الطريق أو الجوع الشديد أو تضيّق وقت الصلاة الواجبة . ولو اشترى المرتهن عيناً من الراهن بدينه صحّ ، وبطل الرهن ، فإن تلفت العين قبل القبض عاد الدين والرهن قاله في المبسوط ( 2 ) . قال ( 3 ) : وكذا لو قبضه ثمّ تقايلا عاد الدين والرهن ، كالعصير يصير خمراً ثمّ يعود خلا . ولو رهن الوارث التركة المستغرقة بالدين بني على الملك ، فإن ينفيناه لم

--> ( 1 ) في « م » : الراهن . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 214 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 214 .