الشهيد الأول

411

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

يصحّ ، وإن ملَّكناه ففي الصحّة وجهان . نعم لأنّ تعلَّق الرهن أقوى ، من حيث أنّه يعقد ، ولا لأنّها في معنى المرهونة ، والوجهان حكاهما الشيخ ( 1 ) ساكتاً عليهما ، فإن جوّزناه فلا شيء للمرتهن إلَّا بعد الخلاص من الدين ، لأنّه أسبق المتعلَّقين . ولو أقرّ المتعاقدان بالقبض وأنكره العدل لم يؤثّر في صحّة العقد . ولو أقرّ الراهن بوطء الأمة وجاءت بولد يمكن إلحاقه به لحق به ، ولا ينفسخ الرهن إن كان الإقرار بعد القبض ، وإن كان قبله انفسخ ، إلَّا أن يكون في ثمن رقبتها ، وفي الخلاف ( 2 ) لا ينفسخ مطلقاً ، لأنّ أُمّ الولد يصحّ بيعها في الجملة ، وقد يموت الولد . ولو رهنه عصيراً فصار خمراً واختلفا في القبض هل كان قبل الخمر أو بعده ؟ قدم قول مدّعي الصحّة وإن كان الراهن ، وتردّد الشيخ ( 3 ) من البناء على الظاهر ، ومن أنّ القبض فعل المرتهن فيقدّم قوله فيه . ولو اختلفا في تقدّم العيب حلف الراهن ، إلَّا مع قرينة الحال بتقدمه فلا يمين عليه ، أو مع قرينة الحال بتأخّره فيحكم به من غير يمين الراهن ، وهذان الفرعان مع اشتراط الرهن في البيع . إلى هنا توقّفت أنامله الكريمة من تأليف هذا السفر البارع بسبب استشهاده قدّس الله روحه الزكية بيد الظلمة من أعداء آل محمّد عليهم السلام

--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 249 . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 99 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 214 .