الشهيد الأول
403
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
تعلق الأغراض باستيفاء الدين عن آخره من الرهن ، وهذا قويّ ، وقال في المبسوط ( 1 ) : إنّه إجماع . ويجوز لولي الطفل رهن ماله إذا افتقر إلى الاستدانة ، لإصلاح مال استيفاؤه أعود أو لنفقته . ويجوز الارتهان له إذا تعلَّق الغرض بأدائه ماله للنهب أو الغرق أو الحرق أو خطر السفر المحتاج إليه أو بيعه نسيئة للمصلحة بزيادة الثمن وشبهه . ويجوز تولَّي الولي طرفي الإيجاب والقبول لو وقع العقد بينه وبينه ، ولا يكفي أحد الشقّين عن الآخر ، وللمكاتب الارتهان والرهن مع الغبطة أو إذن السيّد . فروع : إذا جوّزنا الرهن على الأعيان المضمونة فمعناه الاستيفاء منه إن تلفت أو نقصت أو تعذّر الردّ ، وإلَّا فلا ، وحينئذٍ كلّ ما صحّ ضمانه صحّ الرهن عليه وبالعكس . الثاني : الضمان للثمن في مدّة الخيار مبنيّ على القول بالانتقال بالعقد ، وإلَّا لم يجز . والفرق بينه وبين مال الجعالة قبل الردّ أن سبب الاستحقاق في الثمن البيع وقد تكامل ، وسبب الاستحقاق في الجعالة العمل ولمّا يتكامل ، ولو قيل : بالتسوية في الجواز أمكن . الثالث : لو قال بعتك الدار بمائة بشرط أن ترهنّي العبد بها فقال اشتريت ورهنت وقال البائع ارتهنت صحّ قطعاً ، ولو لم يقبل ففيه وجهان ( 2 ) مبنيّان على مسألة المقارنة ، فإن منعناها لعدم كمال سبب الرهن ، أعني شقّي البيع من
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 202 . ( 2 ) في « م » : فوجهان .