الشهيد الأول
404
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
الإيجاب والقبول فهنا أولى ، وإن جوّزناها كالمبسوط ( 1 ) ، لكون الرهن من مصلحة البيع . ويجوز اشتراطه فيه وتشريكه معه أولى احتمل الجواز هنا تحصيلًا للمصلحة ، ولأنّه في معنى الامتزاج ، ويحتمل المنع ، لأنّ شقّي الرهن هناك موجودان ، بخلاف هذه الصورة فإنّه لم يوجد إلَّا شقّ الإيجاب . والاشتراط المقدّم لا يعدّ قبولًا ، بل حكمه حكم الاستيجاب ، بل أضعف منه . الرابع : لو فدى المرتهن الجاني وشرط ضمّ الفدية إلى الرهن ، فقد تقدّم جوازه ، لأنّ الحقّ لا يعدوهما ، وقد اتّفقا عليه . ولو شرط في الرهن على الدين الثاني فسخ الأوّل ففي اشتراطه هنا بعد لأنّ المشرف على الزوال إذا استدرك كالزائل العائد ، فالزوال ملحوظ فيه فيصحّ الرهن عليه وعلى الدين السالف ، ويحتمل المساواة ، لأنّه لمّا لم يزل فهو كالدائم ، والأصحاب لم يشترطوا الفسخ . درس 281 في الأحكام لا يشترط الأجل في دين الرهن ولا في الارتهان ، فإن شرطه لزم ، وإذا كان حالا أو حلّ الأجل طالب بدينه ، فإن امتنع الراهن من الإيفاء وكان المرتهن وكيلًا ، أو العدل باع واستوفى دينه ، فإن فضل منه شيء ردّه ، وإن فضل عليه شيء طالبه ، وهو أولى من غرماء المفلس ، وكذا من غرماء الميّت على الأصحّ . وفي رواية عبد الله بن الحكم ( 2 ) إذا قصر ماله عن ديونه فالمرتهن وغيره
--> ( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 210 . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 19 من أبواب أحكام الرهن ح 1 ج 13 ص 139 .