الشهيد الأول
371
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
مثل كيلها ؟ يبنى على أنّ دفع الحنطة من الشفيع بإزاء حنطة المشتري أو بإزاء الشقص ، وعلى أنّ بيع الحنطة بها بالوزن هل يجوز أم لا ؟ فإن قلنا بإزاء الشقص أو جوّزنا بيعها بالوزن فعليه مائة رطل - وهو الأقوى - وإلَّا وجب الكيل . درس 273 لا يملك الشفيع بالمطالبة ، ولا يدفع الثمن مجرّداً عن قول حتّى يقول أخذت الشقص أو تملَّكه بالثمن وشبهه ، ولا يحتاج إلى عقد جديد بينه وبين المشتري ، ولا إلى رضا المشتري ، ولا يكفي قضاء القاضي من دون التسليم ، وأولى منه بالعدم إشهاد الشاهدين . وليس في الأخذ خيار المجلس ولا غيره ، ولو دفع الثمن وتلفّظ بالأخذ ولمّا يقبض المبيع ملك وله التصرّف ، ولا ينزّل على الخلاف في بيع المشتري قبل القبض لو قلنا بعموم الشفعة للمكيل والموزون . ولو رضي المشتري بتأخير الثمن ملك بالأخذ وله التصرّف أيضاً . ولا بدّ من معرفة قدر المبيع والثمن ، ومشاهدة المبيع أو وصفه فيكون له خيار الفسخ لو لم يطابق . وهل للمشتري المنع من تسليم الثمن حتّى يراه الشفيع ؟ يحتمل ذلك ، لأنّه لا يثق بالثمن قبل الرؤية . ويجب على المشتري تمكينه من الرؤية بدخول العقار ، ولو لم يعلم كميّتها بطل الأخذ ، ولو قال أخذت مهما كان بهما كان للغرر ، ولا يبطل بذلك شفعته . ولا يجب على المشتري دفع الشقص ، إلَّا بعد قبض جميع الثمن . ولو ضمّ المشفوع إلى غيره اختصّ المشفوع بالحكم ولا خيار للمشتري ، لأنّ تبعّض الصفقة تجدّد في ملكه . نعم لو كان قبل القبض أو في مدّة خياره وقلنا بعدم منعه الأخذ أمكن القول بالخيار ، لأنّ هذا العيب مضمون على البائع .