الشهيد الأول

370

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الثاني : لو قال أخذت نصف الشقص خاصّة بطلت ، لأنّ العفو عن البعض يبطلها ، لأنّها لا تتجزأ كالقصاص ، وللضرر على المشتري ، ويحتمل أن يكون ذلك أخذاً للجميع ، لأنّ أخذ الجزء لا يتمّ إلَّا بأخذ الكلّ . ولو اقتصر على قوله أخذت نصفه فوجهان مرتّبان ، وأولى بالبقاء ، لأنّ أخذ البعض لا ينافي أخذ الكلّ ، إلَّا أن يؤدي إلى التراخي . الثالث : لو جعل المتبائعان للشفيع الخيار فاختار اللزوم لم يبطل على الأقرب ، لأنّه تمهيد الطريق ، ويحتمل البطلان إن أبطلنا شفعة الوكيل في البيع أو الشراء ، لأنه تمهيد الطريق ، ويحتمل البطلان إن أبطلنا شفعة الوكيل في البيع أو الشراء ، لأن اختياره من تتمّة العقد . الرابع : لو كان الثمن عرضاً قيميّاً وقلنا بثبوت الشفعة واختلفا في قيمته عرض على المقوّمين ، فإن تعذّر لهلاكه وشبهه قدّم قول المشتري في القيمة على الأقرب ، لأنّ الأصل بقاء ملكه إلَّا بقوله ، ولو قال لا أعلم قيمته حلف ولا شفعة . الخامس : لو اختلف المتبائعان في الثمن فقد مرّ حلف البائع ويأخذ بما ادّعاه المشتري ، ولو رجع المشتري إلى قول البائع لم ينفعه ، إلَّا أن يصدّقه الشفيع . ولو اختلف المشتري والشفيع في قدره حلف المشتري ، لأنّه أعرف بالعقد ، وقال ابن الجنيد ( 1 ) : يحلف الشفيع ، لأصالة البراءة ، ولو أقاما بيّنة قال الشيخ : تقدّم بينة المشتري ، أما لأنّه الداخل ، وأمّا لأنّ بيّنته تشهد بزيادة ، وقال ابن إدريس ( 2 ) : بيّنة الشفيع ، لأنّه الخارج ، واحتمل الفاضل القرعة . السادس : لو باعه بمائة رطل حنطة فهل على الشفيع زنتها أو يكال فيوفّى

--> ( 1 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 406 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 391 .