الشهيد الأول
360
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
زماناً يسع ذهابه وإيابه وثلاثة ، إلَّا أن يتضرّر المشتري فيسقط . ولا يجب على المشتري قبول الرهن أو الضامن أو العوض ، وليدفع الثمن قبل تسليم المبيع جبراً لقهر المشتري . ولو سلَّمه ليحضر الثمن إلى مدّة فماطل حتّى انقضت فله الفسخ واسترداد المبيع . ولو كان المشتري غائباً فله الشفعة إذا علم ، وإن تطاول زمانه ما لم يتمكَّن من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله . ولا عبرة بتمكَّنه من الإشهاد ، فلا يبطل حقّه بتمكَّنه من الإشهاد على المطالبة ولمّا يشهد . والمريض الذي لا يتمكن من المطالبة كالغائب ، وكذا المحبوس ظلماً أو بحقّ يعجز عنه ، ولو قدر عليه ولم يطالب بطلت . وتثبت الشفعة للصبيّ والمجنون والسفيه فيطالب الوليّ مع الغبطة ، فلو ترك فلهم المطالبة بعد زوال المانع ، والأقرب أنّ للوليّ ذلك أيضاً ، لبطلان الترك ، ولو أخذ لا مع الغبطة جاز لهم نقضها . وتثبت للمفلس ، وللغرماء منعه من بذل المال فيها ، فإن مكَّنوه أو رضي المشتري بذمّته تعلَّق بالشقص حقّ الغرماء . ويثبت للمكاتب بنوعيه ، وليس للمولى الاعتراض عليه ، بخلاف المأذون فإنّ له منعه . ويثبت للعامل ، فإن ترك فللمالك الأخذ ، وليس للمالك أخذ ما اشتراه العامل بالشفعة ، بل له فسخ المضاربة فيه ، فإن كان فيه ربح ملك العامل نصيبه ، وإلَّا فله الأُجرة ، وللعامل أخذ الشقص الذي اشتراه في شركة نفسه بالشفعة إن قلنا أنّ الوكيل يأخذ بها .