الشهيد الأول

329

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

مراعاة للفظ . ولا ريب أنّه لو أقرّ له بعين وصالح على بعضها اشترط القبول ، لأنّه في معنى هبة الباقي ، ويحتمل البطلان ، لأنّه يجعل بعض ملكه عوضاً عن كلّ ملكه وهو غير معقول ، فإن جوزناه فليس له رجوع في القدر الباقي ، وإن كان في معنى الهبة ، إلَّا أن نقول بالفرعيّة هذا . ولو أتلف عليه ثوباً قيمته عشرة فصالح بأزيد أو أنقص فالمشهور الجواز ، لأنّ مورد الصلح الثوب ، ويشكل على القول الأصحّ بضمان القيمي بقيمته فيؤدّي إلى الربا ، ومن ثمّ منعه في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) . ولو صالح عن ألف بمائة معيّنة وأبرأه من الباقي صحّ بلفظ الإبراء ، فلو استحقّت المائة لم يكن له الرجوع في الإبراء ولو ضمّ ( 3 ) الإبراء الصلح وقلنا بجوازه فسد الصلح والإبراء . ولو كانت المائة غير معيّنة لم يبطل وطالب بمائة ، والصلح لازم من طرفيه لا ينفسخ ، إلَّا بالتقايل أو ظهور الاستحقاق في أحد العوضين ، ولا يكون طلبه إقراراً لصحّته مع الإنكار . ولو طلب البيع أو التمليك أو الهبة فهو إقرار في الجملة ، وفي كونه إقرار للمخاطب نظر ، من احتمال وكالته حتّى لو ادّعى وكالته خرج ، من كونه مقرّاً له . ويصحّ الصلح بعين أو منفعة أو بهما على متماثل أو مخالف . ولو تعذّر العلم بما صولح عليه جاز ، كما في وارث يتعذّر علمه بحصّته ، وكما

--> ( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 128 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 304 . ( 3 ) في باقي النسخ : ولو ضمّن .