الشهيد الأول
330
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
لو ( 1 ) امتزج ما لهما بحيث لا يتميّز ، ولا يضرّ الجهالة ، ورواية منصور بن حازم ( 2 ) تدلّ عليه . ولو كان تعذّر العلم ، لعدم المكيال والميزان في الحال ومساس الحاجة إلى الانتقال فالأقرب الجواز . ولو علم أحدهما وجب إعلام الآخر أو إيصال حقّه إليه ، فلو صالحه بدون حقّه لم يفد إسقاط الباقي ، إلَّا مع علمه ورضاه ، ورواية ابن أبي حمزة ( 3 ) نصّ فيه . ولا يشترط في مورد الصلح أن يكون مالا ، فيصحّ عن القصاص ، أمّا عن الحدّ والتعزير والقسمة بين الزوجات فلا ، ولو صالح عن القصاص بحرّ أو بمستحقّ فهو فاسد علما أو لا ، ولا يترتّب عليه بطلان الحقّ ولا وجوب الدية على الأصحّ ، لأنّ الفاسد يفسد ما يضمنه . وكلّ ما لا يصحّ الاعتياض عنه لا يصحّ الصلح عليه ، لأنّه من باب تحريم الحلال أو تحليل الحرام ، كصلح الشاهد ليشهد أو يكفّ أو امرأة لتقرّ بزوجيّته أو رجلا ليقرّ بزوجيّة امرأة . وكذا لا يصحّ الصلح على الخمر والخنزير وما نهي عنه لعينه ، ولا على ترك القسم بين الزوجات ، أو ترك الاستمتاع بهنّ ، أو ترك التكسّب بالبيع والشراء والإجارة . ولو جعل تزويج الأمة مصالحاً عليه بطل ، وإن جعله عوضاً للصلح فالأقرب الجواز ، فإن زوجه لزم ، وإلَّا فله الفسخ فيقول زوّجتك فلانة بدفع
--> ( 1 ) في « ق » : وكذا . ( 2 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب أحكام الصلح ج 13 ص 165 ، ذيل الحديث 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب أحكام الصلح ح 2 ج 13 ص 166 .