الشهيد الأول
254
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
ودقّ ولا وضع كف على جانبه ، إلَّا أن يسمع به الدافع ، أو يشترط ( 1 ) في العقد إذا لم يتضمّن الجهالة . الشرط الثالث : أن يكون المسلم فيه ديناً ، لأنّه موضوع لفظ السلم لغة وشرعاً ، فلو أسلم في عين كان بيعاً ، ولو باع موصوفاً كان سلماً ، نظراً إلى المعنى في الموضعين . وليس المانع من السلف في العين اشتراط الأجل الذي لا يحتمله العين ، لأنّ الأصح أنّه لا يشترط الأجل . نعم يشترط التصريح بالحلول وعموم الوجود عند العقد ، ولو قصد الحلول ولم يتلفّظا به صحّ أيضاً . ولو قصد الأجل اشترط ذكره فيبطل العقد بدونه . ولو أطلق العقد حمل على الحلول . ويشترط في الأجل التعيين بما لا يحتمل الجهالة . ويحمل المشهور على الأهلَّة مهما أمكن ، ويكمل المنكسر ثلاثين على الأقوى ، ويلفّق اليوم إذا وقع السلم في أثنائه فيستوفي من آخره بقدر ما مضى قبل العقد ، سواء كان ذلك اليوم المستوفي منه أطول ، أو أقصر ، للتسامح في مثله . ولو قال إلى سنة فالأجل آخرها ، وتحمل على الهلاليّة إلى أن يعيّنا الشمسيّة . ولو قال إلى رجب أو الجمعة فالأجل أولهما ، لصدق الاسم . ولو عيّن أوّل رجب أو آخره حمل على أوّل جزء منه أو آخره لا على النصفين ، ليبطل العقد . ولو قال في رجب أو في الجمعة تجهل ، وجوّزه الشيخ ( 2 ) فيحمل على الجزء الأوّل .
--> ( 1 ) في باقي النسخ : أو شرطه . ( 2 ) الخلاف : ج 2 ص 88 .