الشهيد الأول
243
الدروس الشرعية في فقه الإمامية
حلفا فالفسخ أمر ضروري شرّع ، لتعذّر إمضاء العقد . وعليه يتفرّع التحالف في عقد المضاربة ، ويجري التحالف في سائر العقود الجارية على هذا النمط . الثاني : البادي باليمين من يتفقان عليه ، فإن اختلفا عيّن الحاكم ، ثمّ يحلف ( 1 ) على النفي خاصّة ، فإن نكل أحدهما حلف الآخر على الإثبات ، ولو جمع بين النفي والإثبات في اليمين فالأقرب منعه ، لأنّ موضع الإثبات بعد النكول ، ولو نكلا عن اليمين فكحلفهما . الثالث : إذا حلفا أو نكلا احتمل أن ينفسخ العقد ، إذ إمضاؤه على وفق اليمين متعذّر وعلى وفق أحدهما تحكَّم ، ويحتمل أن يتزلزل فيفسخه المتعاقدان أو أحدهما ، أو يرضى أحدهما بدعوى الآخر ، أو يفسخه الحاكم إذا يئس من توافقهما وامتنعا من فسخه ، لئلا يطول النزاع . وعلى الانفساخ ينفسخ من حينه لا من أصله ، فالنماء لمن كان مالكا وعلى الفسخ من حين إنشائه ، ثمّ إن تقاربا على الفسخ أو فسخه الحاكم انفسخ ظاهرا وباطنا ، وإن بدر أحدهما ، فإن كان المحقّ فكذلك ، وإلَّا انفسخ ظاهرا . الرابع : في منع كلّ منهما من التصرّف فيما وصل إليه بعد التنازع تردّد ، من قيام الملك ، وتوقّع زواله فهو كالزائل ، وأولى بعدم الجواز بعد التحالف لتأكَّد سبب الزوال ، ولو قلنا بالانفساخ منع قطعا . الخامس : ولو تحالفا بعد هلاك العين ضمن مثلها أو قيمتها يوم الهلاك على الأقرب . ولو عابت فأرشها ولو أبق فالقيمة للحيلولة ، ثمّ يترادّان إذا عاد ، وإن رهن أو آجر أو كوتب فالعقود باقية ، وينتقل إلى القيمة في المكاتبة ، وفي الرهن والإجارة وجهان ، مبنيّان على الحمل على الكتابة أو الإباق . ولو رضي صاحب العين بتأخير الأخذ إلى فكّ الرهن أو فراغ الإجارة
--> ( 1 ) في « ق » : ثمّ الحلف .